ببالغ الحزن والأسى… ليبيا تودّع الأديب والشاعر عمر رمضان أغنيةنعت الأوساط الأدبية والثقافية في ليبيا اليوم الأحد الموافق 4 يناير 2026 رحيل الأديب والشاعر الليبي عمر رمضان أغنية، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد رحلة طويلة من العطاء الإبداعي والفكري، كان خلالها أحد أبرز الأصوات الأدبية في المشهد الثقافي الليبي.
وُلد الراحل في مدينة بني وليد عام 1953م، ونشأ في بيئة محافظة ارتبطت بالقرآن الكريم، حيث حفظ كتاب الله في سن مبكرة، ثم واصل تعليمه في معهد القراءات القرآنية بمدينة البيضاء وتخرّج فيه سنة 1976م، ليجمع منذ بداياته بين صفاء الروح وعمق الكلمة.
التحق الفقيد مبكرًا بالإعلام المسموع، حيث عمل في الإذاعة الليبية وقدّم عددًا من البرامج الثقافية والفكرية، وأسهم في تأسيس وتطوير العمل الإذاعي في عدد من المدن، كما تولّى مهامًا إدارية وثقافية ترك خلالها بصمة واضحة في المشهد الإعلامي الوطني.
عرف عمر رمضان أغنية بكتاباته الإبداعية المتنوعة بين الشعر والرواية والنصوص الأدبية والبرامج الثقافية، وتميّز أسلوبه بالبساطة العميقة، والقدرة على التقاط تفاصيل الإنسان الليبي وهمومه وهويته.
من أبرز أعماله الأدبية والإذاعية:رواية «أطلال»رواية «هروب»رواية «لسان البحر»
نصوص أدبية مثل «نزف منفرد» و«بقايا سؤال»
برامج إذاعية من بينها:على هامش التاريخ في الصميم طبلنا طبل صلاح
كما شارك في إعداد وتقديم عدد من البرامج التلفزيونية الثقافية والاجتماعية التي لاقت انتشارًا واسعًا داخل ليبيا.
حصل الراحل على عدد من الجوائز والتكريمات الأدبية تقديرًا لعطائه، وكان حاضرًا في الفعاليات الثقافية والندوات، محافظًا على صوت الكلمة، وعلى روح المثقف المؤمن برسالة الأدب في خدمة المجتمع.
وبوفاته، فقدت ليبيا أحد أبنائها المخلصين وحملة كتاب الله، وأحد رموزها الذين أثروا الحياة الثقافية لعقود.
نسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه وتلاميذه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.


