أفانين
أولغا توكارتشوك
أقلام

تصريحات أولغا توكارتشوك

أحمد سعداوي Ahmed Saadawi

استخدمت نموذجاً متقدماً للذكاء الاصطناعي أثناء إعداد روايتها الجديدة، ووصفت التجربة بأنها «توسّع الآفاق وتعمّق التفكير الإبداعي».

سألت الذكاء الاصطناعي عن الأغاني التي كانت تُرقص عليها شخصيات القرن التاسع عشر لإتمام أحد المشاهد، لكنها نبّهت إلى أن بعض المعلومات كانت خاطئة، محذّرةً من «الهلوسة».

قالت إنها أحياناً تخاطب البرنامج بعبارة: «كيف يمكنني يا عزيزي أن أطور هذه الفكرة بشكل جميل؟»، معتبرةً أن لهذه التقنية «نتائج وأبعاداً لا تُصدّق».

أوضحت لاحقاً أنها لا تستخدم الذكاء الاصطناعي لكتابة الرواية نفسها، وإنما في البحث والتوثيق والأرشفة والتحقق من المعلومات، مؤكدةً: «لقد كتبتُ بمفردي لعقود عديدة».

أولغا توكارتشوك
أولغا توكارتشوك

قالت: «على عكس ما يتردد، أعتقد أننا نحن الكُتّاب، بحكم خصوصية حرفتنا، سنكون الأكثر انسجاماً مع أدوات مثل الذكاء الاصطناعي».

أعلنت أن روايتها المقبلة ستكون آخر رواية طويلة تكتبها، لأن العالم «دخل في حالة جمود مدمرة»، ولأن الإقبال على الروايات الطويلة يتراجع باستمرار.

أعربت عن أسفها لأن كثيراً من القراء يكتفون بملخصات قصيرة لروايات ضخمة مثل «كتب يعقوب»، مما يحرم العمل من أثره الكامل.

قالت: «أتألم حين أفكر في أن أعمالاً أدبية كلاسيكية كرّس لها أفراد حياتهم تتلاشى، وأشعر بأسف بالغ على بلزاك وسيوران ونابوكوف، ولا أعتقد أن أي غرفة دردشة حديثة قادرة على نقل مثل هذا المعنى الرائع».

أعلنت أنها لن تكتب روايات طويلة بعد اليوم لأسباب مالية وجسدية ونفسية، وستتفرغ لكتابة القصص القصيرة.

قالت: «إذا قارنا عدد الساعات التي قضيتها في تأليف (كتب يعقوب) بأجر عامل، فلن يشتريها أي ناشر».

تعليقات الآخرين على تصريحاتها:

أثارت تصريحاتها غضباً واسعاً، ووصل الأمر لدى بعض المنتقدين إلى المطالبة بسحب جائزة نوبل منها.

صحافية بولندية علّقت بأن الجائزة تقوم على «فردية الكتابة وأصالتها»، ومن الصعب الحديث عن الأصالة إذا كان الذكاء الاصطناعي ينشئ الحبكات والجمل، كما انتقدت تدريب النماذج اللغوية على أعمال الكتّاب دون موافقتهم.

صحافية بولندية أخرى كتبت أن المجتمع يبحث دائماً عن قدوات، وكانت توكارتشوك واحدة منها، متسائلةً إن كانت ستظل كذلك بعد هذه التصريحات التي تفرض إعادة التفكير في قضايا حساسة.

*نقلاً عن سوسن الأبطح/ صحيفة الشرق الأوسط

عرض أقل

ذات صلة

إلياس خوري.. يمزج بين التاريخ والبعد الإنساني

suwaih

(إضاءة حول ضمير ” دينا القلال” المستتر )

suwaih

مذكرات أل باتشينو سردية لا تشبه بريق هوليوود

suwaih

هل من الخطيئة ان نحب

suwaih

جليل العطية: من «جهين» إلى المخطوط، الخبر اليقين

suwaih

 أسامة محمود اليوسف في مرآة أنطوان تشيخوف

suwaih

اترك تعليقًا

* باستخدام هذا النموذج فإنك توافق على تخزين بياناتك ومعالجتها بواسطة هذا الموقع.

أفانين مساحة ثقافية تُعنى بالفنّ والفكر والإبداع بكل أشكاله.

"نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لضمان منحك أفضل تجربة تصفح على موقع أفانين، ولمساعدتنا في تحليل حركة المرور وفقاً للائحة GDPR. باستمرارك في تصفح الموقع، فإنك توافق على استخدامها." قبول اقرأ المزيد