أفانين
رصد خطاب الكراهية ضد اللاعبين في مونديال 2026 عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي
منوعات

ملاعب موازية: كيف تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لخطاب الكراهية في مونديال 2026؟

قفزة قياسية في الإساءات الرقمية بمونديال 2026.. والفيفا يتجه للملاحقة القضائية بالذكاء الاصطناعي

لم تعد منافسات كأس العالم 2026 مقتصرة على صراع المستطيل الأخضر وهتافات المدرجات، بل امتدت لتشعل ساحات العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي، كاشفة عن وجه آخر للتنافس الرياضي تشوبه الإساءات وخطاب الكراهية. ومع التوسع التاريخي للبطولة هذا العام لتضم 48 منتخباً، واجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحدياً رقمياً غير مسبوق، تمثل في رصد طوفان من المنشورات المسيئة والتعليقات العنصرية، مما دفع بالمنظومة الرياضية إلى تجاوز حلول الحجب التقليدية والتوجه نحو الملاحقة القانونية والقضائية لحماية اللاعبين والمنظومة الرياضية.

إساءات وتهديدات.. ماذا يحدث خارج ملاعب مونديال 2026؟

كشف الفيفا عن قفزة قياسية في الإساءات الرقمية خلال البطولة، بعد رصد 89 ألف منشور مسيء وأكثر من 6 ملايين منشور وتعليق. لم تعد المنافسة في بطولات كأس العالم تقتصر على المستطيل الأخضر، إذ تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة موازية تشهد تصاعداً ملحوظاً في الإساءات وخطاب الكراهية الموجه إلى اللاعبين والمنتخبات. ومع توسع البطولة إلى 48 منتخباً، كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن ارتفاع غير مسبوق في المحتوى المسيء، ما يعكس تنامي التحديات التي تواجه الرياضة في العصر الرقمي.

وأعلن الفيفا، الأربعاء، أن فرق رصد المحتوى الرقمي التابعة له اكتشفت 89 ألف منشور مسيء على منصات التواصل الاجتماعي خلال دور المجموعات من كأس العالم، وهو ما يمثل زيادة بلغت 13 ضعفاً مقارنة بدور المجموعات في نسخة قطر 2022، وفقاً لبيانات الاتحاد. وجاء هذا الارتفاع بعدما قامت خدمة الحماية من الإساءة على وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للفيفا بمسح أكثر من 6 ملايين منشور وتعليق، بزيادة 33 بالمئة مقارنة بالبطولة السابقة، فيما شكلت الرسائل ذات الطابع العنصري 11 بالمئة من إجمالي المحتوى المسيء الذي جرى رصده. وأشار الفيفا إلى أن الإساءات العنصرية ارتفعت أيضاً بنسبة 3 بالمئة مقارنة بدور المجموعات في مونديال قطر، واصفاً ذلك بأنه يعكس “ارتفاعاً ملحوظاً في أكثر أشكال المحتوى إساءة وخطورة” على منصات التواصل.

الذكاء الاصطناعي والمراجعة البشرية

وأوضح الاتحاد الدولي أن خدمة الحماية الرقمية متاحة لجميع المنتخبات واللاعبين والمدربين وحكام المباريات المشاركين في بطولاته, وتهدف إلى الحد من تعرضهم ومتابعيهم للمحتوى العنصري أو التمييزي أو التهديدي. وتعتمد المنظومة على الدمج بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والمراجعة البشرية، لرصد الرسائل المسيئة وتصنيفها واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقها، مع حماية الحسابات الرسمية للفرق واللاعبين من التعليقات الضارة.

ووفقاً للفيفا، تم تحديد نحو 225 ألف منشور لإخضاعها للمراجعة البشرية، قبل أن يؤكد المشرفون أن 89 ألفاً منها تنتهك المعايير، ليجري اتخاذ إجراءات بحقها، فيما تم تصعيد نحو 1000 حساب لإجراء تحقيقات إضافية. وأضاف الاتحاد أن أدوات الإشراف الآلي تمكنت أيضاً من حجب نحو 181 ألف تعليق يحمل خطاب كراهية على حسابات المنتخبات، بينما خضع أكثر من مليوني تعليق للمراجعة خلال دور المجموعات، بما يشمل الرسائل المزعجة (Spam) والمحتوى الصادر عن الحسابات الوهمية، وهو ما يمثل زيادة بأربعة أضعاف مقارنة بعام 2022.

من حذف المحتوى إلى الملاحقة القانونية

ولم يعد تعامل الفيفا مع الإساءات الرقمية يقتصر على إزالة المحتوى أو حجبه، إذ أكد الاتحاد أن منظومته تجمع الأدلة اللازمة لإحالتها إلى جهات إنفاذ القانون عندما تستوفي المعايير القانونية. وأوضح أن أكثر من 100 حالة جرى تصنيفها على أنها تستوفي الشروط اللازمة لفتح ملفات قضائية ضد أصحابها، في مؤشر على تنامي التعامل مع خطاب الكراهية الإلكتروني باعتباره قضية قانونية، وليس مجرد مخالفة لسياسات منصات التواصل.

توسع البطولة يرفع حجم التحديات

وأشار الفيفا إلى أن توسيع نظام البطولة من 32 منتخباً إلى 48 منتخباً أسهم في زيادة حجم المحتوى الذي جرى تحليله، وهو ما انعكس على ارتفاع أعداد المنشورات والتعليقات التي خضعت للرصد والمراجعة. وشهدت البطولة بالفعل تعرض عدد من اللاعبين لإساءات عنصرية عبر الإنترنت، من بينهم لاعبو هولندا جاستن كلويفرت وكوينتين تيمبر وكريسينسيو سمرفيل، عقب إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام المغرب في دور الـ32. ويعكس التقرير اتجاهاً متنامياً في البطولات الرياضية الكبرى، حيث أصبحت حماية اللاعبين من الإساءة الرقمية جزءاً أساسياً من منظومة إدارة المنافسات، بالتوازي مع تصاعد دور الذكاء الاصطناعي في مراقبة المحتوى، وتزايد اللجوء إلى الإجراءات القانونية لمواجهة خطاب الكراهية على الإنترنت.

الكلمات المفتاحية (Keywords):

كأس العالم 2026, الفيفا, خطاب الكراهية, الإساءات الرقمية, الذكاء الاصطناعي, الملاحقة القضائية, العنصرية في الرياضة

الوسوم (Tags):

  • مونديال_2026
  • الفيفا
  • محاربة_العنصرية

ذات صلة

رغم المخاطر ليبيا تجذب المزيد من السياح

suwaih

الفضائيات الأجنبية تتجمل بالعربية من كل الاتجاهات تطارد المشاهد العربي

suwaih

ثورة في يوتيوب: دبلجة تلقائية بالذكاء الاصطناعي تدعم 27 لغة لكسر حواجز المحتوى العالمي

suwaih

غوغل تطلق Lyria 3 Pro: ثورة في إنتاج الموسيقى بالذكاء الاصطناعي مدتها 3 دقائق

suwaih

قناة «المتحدة بلس» (United Plus) تثير الجدل على مواقع التواصل

suwaih

اليوم العالمي للإذاعة.. صوت الإنسانية الذي لا يغيب في 13 فبراير

suwaih

اترك تعليقًا

أفانين مساحة ثقافية تُعنى بالفنّ والفكر والإبداع بكل أشكاله.

"نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لضمان منحك أفضل تجربة تصفح على موقع أفانين، ولمساعدتنا في تحليل حركة المرور وفقاً للائحة GDPR. باستمرارك في تصفح الموقع، فإنك توافق على استخدامها." قبول اقرأ المزيد