جردة حساب أدبية مع مشاعرنا المرجأة: “دار الجابر” تنشر “شظايا الروح” للمبدع مهند مسلم
تستمر العاصمة المصرية القاهرة في احتضان النبض الإبداعي الليبي المتميز وتوثيق نتاجاته السردية الجديدة. وفي هذا السياق الشائق، رفدت دار الجابر للطباعة والنشر المكتبة العربية والليبية بإصدار أدبي لافت يحمل عنوان «شظايا الروح»، وهو عبارة عن مجموعة قصصية للكاتب مهند مسلم. يأتي هذا العمل ليمثل نافذة سردية مواربة على خبايا النفس البشرية، ويقدم قراءات إنسانية عميقة تلتقط تفاصيل الهزائم الصغيرة والزوايا المنسية من حيواتنا اليومية، بلغة تمزج بين الشاعرية العذبة والتأمل الفلسفي الدافئ.
صدر عن دار الجابر للطباعة والنشر في القاهرة صباح اليوم الجمعة 5-6-2026 كتاب شظايا الروح – مجموعة قصصية للكاتب مهند مسلم . وقريبا سيكون متوفر في المكتبات الليبية.
عوالم الهزائم الصغيرة والزوايا الإنسانية المنسية
بين صفحات هذا الكتاب لا تعيش حكايات عن بطولات عظيمة، بل تسكن تلك الهزائم الصغيرة والصامتة التي نشيّد فوقها صروح أيامنا… هذا الكتاب ليس مجرد مجموعة قصصية؛ إنه نافذة مفتوحة على شارع مألوف بعد منتصف الليل؛ هادئ، لكنه ليس فارغاً أبداً. إنه جردة حساب أدبية مع مشاعرنا المرجأة، وتفتيش في الزوايا المنسية من حيواتنا، عن الصمت المتراكم، والحب الضائع، والخوف العابر، والرسائل الصادقة التي خانتنا شجاعتنا عند إرسالها.
تنقب نصوص “مهند مسلم” هنا لتلمس عجز اللغات المعتمة عن ترجمة حزن الغروب، وتبحث في رقعة الشطرنج عن ندوب العمر الممتد، وتتأمل كيف يمكن لشريط كاسيت منسي أو قائمة تشغيل مؤجلة الحذف أن يتحولا إلى متاحف صوتية للأشباح والحنين.
تفاصيل الوجع السردي وأسرار النفس البشرية
والمجموعة في جوهرها تذكرة دافئة بأن أجمل ما فينا هو ما يظل ناقصاً؛ النكتة التي لم تكتمل، والمظلة التي تحمي غريبين تحت المطر بينما تقف أنت وحيداً في الرصيف المقابل. وتحمل نصوص العمل نداءً حاراً ومؤثراً للقارئ بألا يقرأ هذه الصفحات بسرعة، بل يتنفسها بعمق، لأنها تمثل شظايا من روحه لم يكن يعرف قبل قرائتها أنها مفقودة.
ويأتي كتاب «شظايا الروح» ليؤكد خطة التطوير والمواكبة الإبداعية التي تنتهجها “دار الجابر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان” في إبراز الأصوات الروائية والقصصية الليبية وتقديمها في حلة قشيبة تليق بوعي القارئ العربي.
توافر الكتاب المرتقب في الأسواق والمكتبات الليبية
بعد صدور المجموعة هذا الصباح في القاهرة، تتجه الترتيبات اللوجستية لنقل وشحن الطبعة لتكون قريباً جداً في متناول القراء والمهتمين بالشأن الثقافي داخل جميع المكتبات ومراكز التوزيع في مختلف المدن والمناطق الليبية، لتبدأ رحلتها في إثراء النقاش النقدي والأدبي في الساحة الثقافية.

