أفانين
فعاليات ملتقى القاهرة الأدبي 2026 حول أرسطو والأدب المالطي
الثقافة

«ملتقى القاهرة الأدبي» بقبة الغوري يغوص في الفكر الأرسطي ويفكك الجذور العربية للغة المالطية

  • بمشاركة نخبة من المترجمين وصناع السرد.. فعاليات اليوم الثاني لملتقى القاهرة الأدبي تمد جسور التبادل المتوسطي

تتواصل في قلب القاهرة التاريخية الفعاليات الفكرية والإبداعية لواحد من أبرز المحافل الثقافية المستقطبة لصناع الكلمة ومترجمي الفلسفة والآداب العالمية. وفي أجواء تراثية ساحرة احتضنتها قبة الغوري، شهد اليوم الثاني من «ملتقى القاهرة الأدبي» حراكاً نقدياً ومعرفياً مكثفاً بحضور حاشد من المثقفين والمهتمين. وتوزع برنامج الأمسية على محورين بالغين الأهمية؛ أولهما بحثي يستقصي إشكالات ترجمة الإرث الفلسفي لأرسطو وتأثيره في الوعي العربي المعاصر، وثانيهما استكشافي يمد جسور التواصل الإنساني مع الأدب المالطي، مبرزاً الروابط اللغوية والجذور السامية المشتركة التي تجمع بين شعوب البحر الأبيض المتوسط.

تواصلت فعاليات اليوم الثاني من «ملتقى القاهرة الأدبي» بقبة الغوري، وسط حضور لافت من المثقفين والمهتمين بالأدب والفلسفة، حيث شهد البرنامج ندوتين تناولتا الفكر الأرسطي والأدب المالطي وعلاقته بالثقافة العربية.

الفكر الأرسطي وترجماته: تحديات النقل المباشر عن اليونانية

وانطلقت الفعاليات في السادسة والنصف مساءً بندوة بعنوان «أرسطو وقراءاته بين الفلسفة والآداب.. قراءة في ترجمة كتابي فن الشعر والخطابة»، بمشاركة الدكتور محيي الدين مطاوع، عميد كلية الألسن بجامعة بني سويف الأسبق ومترجم أعمال أرسطو إلى العربية، والدكتور أنور مغيث، المدير الأسبق للمركز القومي للترجمة.

وتناولت الندوة مكانة أرسطو في تاريخ الفلسفة العالمية، ومسار ترجمة أعماله إلى اللغة العربية، والدور الذي أسهمت به تلك الترجمات في إثراء النهضة الفكرية والفلسفية العربية. كما ناقش المتحدثان التحديات التي واجهت نقل النصوص الأرسطية إلى العربية، والأخطاء التي نتجت عن الاعتماد على ترجمات عبر لغات وسيطة.

وأكد المشاركون أهمية تدريس الفلسفة في تنمية قدرات الطلاب على التفكير النقدي والمنهجي، وتعزيز فهمهم للمجتمع والحياة، بما يسهم في بناء عقلية أكثر عمقًا وقدرة على التحليل.

واستعرض الدكتور محيي الدين مطاوع تجربته في ترجمة أعمال أرسطو مباشرة عن اللغة اليونانية القديمة، مشيرًا إلى أن هذا النهج أتاح نقل النصوص إلى العربية بدرجة أكبر من الدقة، خاصة كتابي «فن الشعر» و«الخطابة»، اللذين وصفهما المتحدثان بأنهما من أهم المراجع لكل مهتم بالأدب والكتابة.

الأدب المالطي والجذور العربية: حوارية التبادل الثقافي المتوسطي

وفي السابعة والنصف مساءً، استضاف الملتقى ندوة بعنوان «الأدب المالطي والجذور العربية للغة المالطية»، شارك فيها الأدباء المالطيون أليكس فروجه، وديفيد ألويسيو، ونوربرت بوجيجا، وأدارتها الكاتبة المصرية غادة كمال.

واستهلت غادة كمال الندوة بالتأكيد على أهمية التعرف إلى الآداب العالمية وتعزيز التبادل الثقافي بين شعوب منطقة البحر المتوسط، قبل أن تفتح الحوار حول تجارب الضيوف الإبداعية وعلاقتهم باللغة المالطية.

وأكد المشاركون اعتزازهم بلغتهم الوطنية وما تحمله من جذور سامية وعربية، كما تحدثوا عن أعمالهم الأدبية التي تنوعت بين الشعر والسرد، وأعربوا عن تطلعهم إلى ترجمة إنتاجهم إلى اللغة العربية، مشيدين بحفاوة الاستقبال في مصر ومشاركتهم في فعاليات ملتقى القاهرة الأدبي.

ذات صلة

صبراتة: مدينة الحضارات المتعاقبة وذاكرة المتوسط الليبي عبر ثلاثة آلاف عام

suwaih

بريطانيا تطلق “السنة الوطنية للقراءة”: الاستثمار في الثقافة الكتابية

suwaih

اختتام كرنفال ليبيا التراثي في بنغازي وسط حضور شعبي واسع.. صور

suwaih

دمشق تعيد قراءة الجذور السورية للغة والكتابة والعلوم في ندوة أثرية كبرى

suwaih

بروتوكول تعاون بين مكتبات مصر العامة ووكالة الفضاء المصرية

suwaih

منظمة براح للثقافة والفنون… واجهة حية للإبداع طوال 2025

suwaih

اترك تعليقًا

* باستخدام هذا النموذج فإنك توافق على تخزين بياناتك ومعالجتها بواسطة هذا الموقع.

أفانين مساحة ثقافية تُعنى بالفنّ والفكر والإبداع بكل أشكاله.

"نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لضمان منحك أفضل تجربة تصفح على موقع أفانين، ولمساعدتنا في تحليل حركة المرور وفقاً للائحة GDPR. باستمرارك في تصفح الموقع، فإنك توافق على استخدامها." قبول اقرأ المزيد