تُعد من أبرز الأصوات الأدبية النسائية في ليبيا خلال العقود الأخيرة، حيث جمعت بين الشعر والرواية والقصة والمقالة والنقد والعمل الإعلامي. وتمثل إحدى الشخصيات الثقافية المؤثرة في المشهد الأدبي الليبي المعاصر، كما تُعرف بكونها أول شاعرة ليبية يصدر لها ديوان شعري مطبوع.
الميلاد والنشأة
وُلدت فوزية شلابي في الأول من مارس سنة 1955. نشأت في بيئة مهتمة بالثقافة والمعرفة، وأسهم شغفها المبكر بالقراءة والكتابة في تشكيل شخصيتها الأدبية والفكرية، لتبدأ منذ سنوات مبكرة في نشر كتاباتها ومتابعة النشاط الثقافي والإعلامي في ليبيا.
المسيرة الأدبية
برز اسم فوزية شلابي في الساحة الأدبية الليبية خلال ثمانينيات القرن العشرين، وتميزت كتاباتها بالتنوع بين الشعر والرواية والقصة القصيرة والمقالة النقدية. وقد تناولت في أعمالها موضوعات الحب والحرية والحرب والهوية الثقافية وقضايا الإنسان والمجتمع.
وتُعد أول شاعرة ليبية يصدر لها ديوان شعري مطبوع، وذلك من خلال ديوان «في القصيدة التالية أحبك بصعوبة» الصادر سنة 1984، وهو إنجاز شكّل محطة مهمة في تاريخ الأدب النسائي الليبي.
كما حظيت أعمالها باهتمام النقاد والباحثين، وأُدرجت في العديد من المعاجم والدراسات الأدبية الليبية والعربية التي تناولت التجربة الإبداعية النسائية في الوطن العربي.
المسيرة الإعلامية
إلى جانب نشاطها الأدبي، كان لفوزية شلابي حضور بارز في المجال الإعلامي الليبي، حيث تولت عدة مسؤوليات إعلامية وثقافية مهمة.
* أمينة اللجنة الشعبية العامة للإعلام والثقافة من العام 1996الى العام 2005
* وفي عام 2000 تولت إدارة إذاعة طرابلس المحلية، وأسهمت خلال فترة إدارتها في تعزيز الدور الثقافي للإذاعة، من خلال دعم البرامج المهتمة بالتراث والفنون والآداب الليبية، وإبراز الموروث الشعبي والموسيقي المحلي، فضلاً عن تشجيع المبدعين والفنانين والأدباء الليبيين.
المحن والاعتقال
شهدت حياة فوزية شلابي محطات صعبة خلال الأحداث التي أعقبت عام 2011، إذ تعرضت للاعتقال بعد أحداث طرابلس ،وأُطلق سراحها بعد عدة أشهر.
وفي سبتمبر 2013 أُعيد اعتقالها مرة أخرى، واستمر احتجازها حتى عام 2017، وهي تجربة تركت أثراً واضحاً في مسيرتها الثقافية والشخصية.
ومنذ عام 2011 توقفت عن نشر أعمال جديدة، بعد مسيرة أدبية وإعلامية امتدت لعقود.
أبرز المؤلفات
أصدرت فوزية شلابي عدداً من الأعمال الأدبية والفكرية، من أبرزها:
قراءات مناوية (1983).
في القصيدة التالية أحبك بصعوبة (1984).
في الثقافة والحرب (1984).
صورة طبق الأصل للفضيحة (1985).
رجل لرواية واحدة (1985).
بالبنفسج أنت متهم (1985).
فوضوياً كنت وشديد الوقاحة (1985).
قراءات عاقلة جداً (1985).
عربيداً كان رامبو (1986).
والسكاكين أنت لحدها يا خليل (1986).
أسرار عاشقة إطرابلسية (الطبعة الثانية 2009).
مكانتها الثقافية
تُعد فوزية شلابي من الشخصيات النسائية الرائدة في الأدب الليبي الحديث، وقد أسهمت عبر نتاجها الأدبي وعملها الإعلامي في إثراء الحركة الثقافية الليبية، وترسيخ حضور المرأة الكاتبة في المشهد الأدبي الوطني والعربي، لتبقى تجربتها واحدة من التجارب البارزة في تاريخ الثقافة الليبية المعاصرة.

