- قبل صدوره بـ 4 أيام.. كيف يعيد الذكاء الاصطناعي وصناع المحتوى رسم خريطة الصحافة العالمية وفقاً لرويترز؟
تترقب الأوساط الإعلامية والأكاديمية حول العالم في السادس عشر من يونيو/حزيران الجاري صدور أحد أهم المراجع السنوية لصناعة الصحافة: تقرير رويترز للأخبار الرقمية 2026. وفي خطوة استباقية، كشف معهد رويترز لدراسة الصحافة عن الخطوط العريضة والمحاور المفصلية التي يرتكز عليها تقرير هذا العام، مستنداً إلى قاعدة بيانات ضخمة تشمل نحو 100 ألف مقابلة في 48 سوقاً عالمية. يأتي هذا التقرير ليضع غرف الأخبار والمؤسسات التقليدية أمام مرآة الواقع الرقمي الجديد، مسلطاً الضوء على تحديات البقاء والتحول في عصر تهيمن عليه روبوتات الذكاء الاصطناعي، وصعود المحتوى المرئي، وتنامي نفوذ صناع المحتوى المستقلين على حساب النماذج الإعلامية الكلاسيكية.
قبل صدوره في 16 يونيو/حزيران الجاري، كشف معهد رويترز لدراسة الصحافة عن أبرز ملامح تقرير الأخبار الرقمية 2026، الذي يُعد أحد أهم المراجع العالمية لرصد تحولات استهلاك الأخبار واتجاهات الجمهور في البيئة الرقمية.
وأوضح المعهد أن التقرير الجديد يستند إلى نحو 100 ألف مقابلة مع مستهلكي الأخبار عبر الإنترنت في 48 سوقا حول العالم، ما يوفر صورة واسعة عن كيفية تفاعل الجمهور مع الأخبار في مرحلة تشهد تغيرات متسارعة في أنماط الوصول إلى المعلومات.
المحاور الرئيسية لتقرير رويترز 2026
وبحسب المعهد، سيركز تقرير هذا العام على عدد من القضايا التي أصبحت في صدارة النقاش داخل غرف الأخبار، أبرزها:
- الذكاء الاصطناعي التوليدي: رصد الاستخدام المتنامي لروبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في استقاء المعلومات وتلخيص الأخبار.
- صعود الفيديو الإخباري: تحول تفضيلات الجمهور البصري نحو المحتوى المرئي القصير والمكثف عبر المنصات الرقمية.
- صناع المحتوى المستقلون: تنامي العلاقة المتزايدة والثقة بين الجمهور والناشطين الإخباريين المستقلين على حساب المنصات المؤسسية.
كما يتناول التقرير مواقف الجمهور من مفاهيم الحياد والموضوعية في التغطية الصحفية، وأسباب تراجع جمهور المؤسسات الإعلامية التقليدية، إلى جانب نظرة المستخدمين إلى وسائل الإعلام العامة ودورها في المشهد الإخباري المعاصر.
ويأتي التركيز على هذه الملفات في وقت تواجه فيه المؤسسات الصحفية منافسة متزايدة من المنصات الاجتماعية ومنتجي المحتوى الرقمي وأدوات الذكاء الاصطناعي، وسط تساؤلات متنامية بشأن مستقبل النماذج التقليدية لاستهلاك الأخبار.
أدوات تفاعلية وفعاليات عالمية مصاحبة
ومن أبرز الإضافات التي أعلن عنها المعهد هذا العام إطلاق أداة تفاعلية جديدة تتيح للصحفيين والباحثين والجمهور استكشاف بيانات التقرير ومقارنة النتائج بين الدول والفئات السكانية المختلفة. وستوفر الأداة بيانات تفصيلية بحسب المعايير التالية:
- العمر والجنس.
- المستوى التعليمي.
- الاتجاهات والاهتمامات السياسية.
مع إتاحة جزء كبير من المؤشرات التي يتابعها التقرير منذ أكثر من عقد.
سيصاحب نشر التقرير تنظيم سلسلة من الفعاليات في لندن ونيويورك، إضافة إلى لقاءات رقمية مخصصة لأفريقيا والهند وأمريكا اللاتينية، يشارك فيها مسؤولون ومحررون من مؤسسات إعلامية عالمية لمناقشة أبرز النتائج وانعكاساتها على مستقبل صناعة الأخبار.
ويحظى تقرير الأخبار الرقمية الذي يصدر عن معهد رويترز بشكل دوري بأهمية خاصة لدى المؤسسات الإعلامية والباحثين، باعتباره مرجعا سنويا يساعد على فهم التحولات في سلوك الجمهور وتقييم الاتجاهات التي تعيد رسم العلاقة بين المستخدمين والأخبار في العصر الرقمي.

