في إصدار يزاوج بين الأسطورة والواقع.. كتاب “صندوق القرية” للكاتب موسى اللافي يرى النور في القاهر
في سياق المشهد الأدبي والثقافي الليبي المتجدد، يطل علينا الكاتب الليبي موسى اللافي بإصدار سردي متميز يغوص في أعماق الهوية المحلية ويستنطق ملامح الحياة اليومية البسيطة التي صاغت وجدان الأجيال المتعاقبة. يأتي كتاب «صندوق القرية – حكايات»، ليقدم للمكتبة العربية واليبيية عملاً إبداعياً خالصاً يندرج ضمن أدب الحكايات، كاشفاً عن خبايا الذاكرة ومستعيداً تفاصيل جغرافية واجتماعية وتاريخية بالغة الثراء والخصوصية الإنسانية.
كتاب (صندوق القرية – حكايات) صدر هدا الاسبوع عن “دار الجابر” للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان للكاتب “موسى اللافي”، وهو عمل يندرج ضمن أدب الحكايات ويستحضر الذاكرة الليبية بما تحمله من تفاصيل إنسانية وثقافية وتاريخية.
رحلة سردية في عوالم الذاكرة والمكان والطفولة
ويأخذ الكتاب القارئ في رحلة بين الحكاية الشعبية والطفولة والمكان، حيث تتجاور الأسطورة مع الواقع في نصوص تستعيد أصوات الناس وطقوسهم ولهجتهم وحكاياتهم المتوارثة، ضمن رؤية سردية تحتفي بالهوية المحلية وتوثّق تحولات المجتمع.
وينطلق الكتاب بالقارئ في رحلة سردية تأملية تتقاطع فيها الحكاية الشعبية مع فضاءات الطفولة والمكان. ويطرح «اللافي» رؤية أدبية تتجاور فيها الأسطورة مع الواقع، في نصوص تستعيد أصوات الناس وطقوسهم الحياتية، وتستنطق اللهجة المحلية وحكايات الأجداد المتوارثة، ضمن إطار سردي يحتفي بالهوية الليبية ويرصد تحولات المجتمع عبر الزمن.
جماليات السرد الشفاف والوجدان الليبي الجمعي
ويقدّم “اللافي” في هذا الإصدار لوحات حكائية تستلهم الإنسان الليبي في لحظات الفرح والفقد والحنين، بلغة شفافة مشبعة بروح السرد الشعبي، ليغدو «صندوق القرية» مساحةً لحفظ الذاكرة واستعادة ملامح الحياة التي شكّلت وجدان الأجيال ويتحول إلى مساحة معرفية ووجدانية تعمل على حفظ الذاكرة الجمعية واستعادة ملامح الحياة التي صاغت وعي ووجدان الأجيال المتعاقبة.
يتمثل الصندوق الخشبي القديم المفتوح في حيز ريفي محاط بأشجار الزيتون العريقة، وتنبعث منه أنوار الحكايات وعبق الماضي ممتداً على ممر ترابي يحمل آثار أقدام العابرين نحو بيوت القرية الطينية القديمة تحت أشعة شروق شمس متجدد. وتؤكد الكلمة التقديرية المطبوعة على الغلاف الخلفي للكتاب أن موسى اللافي يفتح في هذا المصنف أبواب الذاكرة الليبية على مصاريعها، ليقود القارئ في رحلة أسرة بين الحكاية الشعبية والتاريخ والطفولة والوجع الإنساني، نابضاً بأوديتها وبيوتها وتراثها وقصصها المنسية عبر لغة شاعرية تزاوج بين السرد الأدبي والتوثيق الثقافي، لينبعث منه رائحة الأرض وصوت الجدات وأغنيات الطفولة البعيدة من زمن الاحتلال والحروب إلى تفاصيل الحياة اليومية.
كواليس المراجعة ومسيرة الصدور بين القاهرة وبنغازي
وقد مر الكتاب بمراحل إعداد وتنسيق دقيقة؛ حيث أرسل الأستاذ علي جابر (علي بن جابر) المدير العام لدار الجابر للطباعة والنشر – بنغازي، نسخة من المخطوط إلى الكاتب لموسى اللافي للمراجعة قبل الطباعة النهائية، ليتوج هذا التعاون بصدور الكتاب رسمياً عن دار الجابر للطباعة والنشر في القاهرة صباح يوم الخميس 4-6-2026 كتاب صندوق القرية – حكايات للكاتب الاستاذ موسى اللافي، على أن يكون قريباً جداً متوفراً ومتاحاً للقراء في المكتبات الليبية.
وفي لفتة وفاء وعرفان رافقت اللمسات الأخيرة للإصدار، تقدم الكاتب موسى اللافي بالدعاء بالرحمة والسلام لروح ابن أخي: الأستاذ نور عمران، أول من كان وراء هذا العمل. كما تقدم بجزيل الشكر والتقدير للسادة: الدكتور إبراهيم المجبري، المدير العام لوكالة الأنباء الليبية، وأستاذه وصديقه الأديب سالم علي العبّار، وصديقه الأستاذ الإعلامي طارق علي الجحاوي، نظير دعمهم ومواكبتهم لهذا المنجز الأدبي البارز.

