للمصري شادي لويس تحصد جائزة “جيمس تيت بلاك” لعام 2026
شادي لويس يقتنص جائزة “جيمس تيت بلاك” العالمية: انتصار روائي وترجمي جديد للأدب العربي في بريطانيا
المقدمة: حققت الرواية العربية المترجمة إنجازاً أدبياً وتاريخياً غير مسبوق في المشهد الثقافي العالمي؛ حيث أعلنت جامعة إدنبرة الاسكتلندية عن فوز رواية “على خط غرينتش” للكاتب والمترجم المصري شادي لويس بجائزة “جيمس تيت بلاك” العريقة للرواية في دورتها لعام 2026. وتكمن استثنائية هذا التتويج في كونه المرة الثالثة فقط التي تحصد فيها رواية مترجمة هذه الجائزة -التي تأسست عام 1919 وتُعد الأقدم والأكثر صرامة نقدية في المملكة المتحدة- منذ فتح باب المشاركة للأعمال المترجمة عام 2021. يستعرض هذا الخبر كواليس الفوز، وأبعاد العمل الذي يعري البيروقراطية اللندنية وأوجاع النزوح بفكاهة سوداء، إلى جانب تفاصيل الجائزة التي آلت فئتها الخاصة بالسيرة لكتاب “أول وآخر ملك لهاييتي”.
على خط غرينتش .. تشريح الاغتراب والبيروقراطية بفكاهة سوداء
حصلت رواية الكاتب المصري شادي لويس “على خط غرينتش” على جائزة “جيمس تايت بلاك” للرواية التي تقدمها من جامعة إدنبرة البريطانية. وتتبع الرواية موظف إسكان مصري الأصل يتعامل مع حياة المهاجرين واللاجئين في شرق لندن، وقد نالت الثناء على فكاهتها السوداء وتصويرها الحاد للبيروقراطية والنزوح. وجرى الإعلان عن الأعمال المتوجة في إدنبرة. وتقدم “على خط غرينتش” سرداً يتمحور حول موظف إسكانٍ من أصول مصرية يعمل في شرق لندن، ويتابع ملفات المهاجرين واللاجئين داخل منظومة بيروقراطية معقدة. ويعالج النص، عبر تفاصيل يومية دقيقة، أسئلة الانتماء والاغتراب داخل مدينة متعددة الطبقات الاجتماعية والإدارية، من خلال بناء سردي يوازن بين الواقعية الاجتماعية ورصد التوترات الناتجة عن احتكاك الفرد بالمؤسسة.
مارلين دوت تقتنص جائزة السيرة عن قصة ملك هاييتي
فيما آلت جائزة السيرة إلى كتاب “أول وآخر ملك لهاييتي: صعود وسقوط هنري كريستوف” “The First and Last King of Haiti: The Rise and Fall of Henri Christophe” للكاتبة مارلين ل. دوت، الصادر عن مطبعة جامعة ييل. أما كتاب السيرة الفائز، فيعيد قراءة مسار هنري كريستوف، أحد أبرز قادة الثورة الهايتية، الذي انتقل من العبودية إلى تأسيس حكم ملكي في هايتي، ضمن سياق تاريخيٍّ يتناول مرحلة ما بعد الاستعمار وبناء الدولة في منطقة الكاريبي. ويقدّم العمل مقاربة تجمع بين السرد التاريخي والتحليل السياسي لتجربة تُعد من اللحظات التأسيسية في تاريخ المنطقة الحديث.
قيمة الجائزة وكواليس التحكيم الأكاديمي الصارم
وجرى اختيار الفائزين من بين أكثر من 500 عمل تنافست ضمن قائمتَين قصيرتَين ضمت كل منهما خمسة أعمال في فئتي الرواية والسيرة. وتبلغ قيمة الجائزة 10 آلاف جنيه إسترليني لكل فائز. وتعد جوائز “جيمس تايت بلاك”، واحدة من أقدم الجوائز الأدبية في المملكة المتحدة، والتي تأسست لأول مرة عام 1919. وتتميّز “جيمس تيت بلاك” باعتبارها الجائزة الأدبية البريطانية الكبرى الوحيدة التي تُدار عملية تحكيمها داخل جامعة إدنبرة، إذ يشرف عليها أكاديميون وطلبة دراسات عليا من كلية الآداب واللغات والثقافات، ليكون لها طابع نقدي يعتمد على القراءة المتأنية للنصوص بدلاً من اعتبارات السوق الأدبي أو الحضور الجماهيري. وفوز رواية مترجمة من العربية إلى الإنكليزية هذا العام يلفت إلى استمرار انفتاح الجائزة، التي أنشئت عام 1919، على الأعمال المترجمة منذ فتح باب المشاركة أمامها عام 2021، بما يمكنه أن يتيح حضوراً أوسع للأدب العابر للغات داخل الجوائز البريطانية، ويعيد تثبيت حضور الترجمة فعلاً إبداعياً موازياً للكتابة الأصلية في سياق التقييم الأدبي.
شادي لويس يحتفي بفوزه المترجم على خطى محمد صلاح
واحتفى الكاتب والمترجم شادي لويس بفوز رواية “على خط غرينتش” -التي صدرت بالإنكليزية بترجمة كاثرين هالز- عبر حسابه على “فيسبوك” قائلاً: “على خط جرينتش فازت بجائزة جيمس تيت بلاك، الجايزة الأدبية الأقدم في بريطانيا و”أكثر الجوائز أدبية” كما تصفها الجارديان. هذه المرة الثالثة في أكثر من قرن التي تفوز فيها رواية مترجمة بالجائزة. الحمد لله كده الواحد يعمل ماتش الاعتزال مع محمد صلاح”.

