أفانين
ريما آل كزلي
الأدب

نصفي الثاني

ريما آل كزلي/ كاتبة وشاعرة / سوريا

أعرف أنك تغار كثيراً

حينما أكتب، 

تخال الحرفَ سيفًا، 

والكلمةَ خنجرًا، 

وأنّك تُقلّب سطوري 

بحثًا عن خيانةٍ 

تُحاكُ بين الحروف، 

أو سرٍّ دسسته 

بين فاصلة ونقطة

أعرف أنك 

تُفتش في القصائد، 

تُحصي أنفاسي بين الكلمات، 

تُلاحق ظلاً ليس له ملامح، 

وتخشى أن أحملَ في حرفي 

شخصًا غيرك 

أرى الغضبَ في عينيك 

حين تظن أنني أكتب لغيرك، 

لصورةٍ تتراقص في خيالك، 

لذكرى لم تكُن فيها، 

أو ربما لحلمٍ 

لا يشبهك

يا رجلًا أثقلته الظنون، 

أعلم أنك تكره المسافات، 

تخشى الصمت، 

وتظن أنني أزرع في الغياب 

ما لا تُطيق رؤيته

لكنني أكتب لأنني 

أهرب من الضجيج، 

أطارد فكرةً تشبهني، 

أبني وطنًا 

بين الحرف والسطر، 

وطنًا لا حروب فيه، 

ولا ظنون، 

ولا عنجهية 

وأعلم أنك ستقرأ 

إن لم أكتب، 

وتبحث عنك 

حيث لم تَكُن، 

وتغضب مني 

حيث كنتُ أقصدك 

دون أن أُسميك 

أكتب لأنك المعنى 

في كل كلمة، 

وكل فراغٍ بين السطور 

لكنني لا أقولها مباشرة، 

لأترك لك سببًا 

لتغضب…

ذات صلة

​أساطير مطبوعة: كيف استحوذت أشهر الروايات العالمية على الخيال الشعبي وأعادت تعريف السرد

suwaih

نجيب محفوظ: عندما تحوّلت الحارة إلى كونٍ إنساني ونال الأدب العربي اعتراف العالم

suwaih

القصّة القصيرة جدًّا نشأتها ومقوماتها

suwaih

القطار الذي قد يصل

suwaih

جائزة “ابن بطوطة” تعلن أسماء فائزيها

suwaih

أربعون عاماً من الإلهام: كيف روّض الشعر ضجيج مترو لندن؟

suwaih

اترك تعليقًا

* باستخدام هذا النموذج فإنك توافق على تخزين بياناتك ومعالجتها بواسطة هذا الموقع.

أفانين مساحة ثقافية تُعنى بالفنّ والفكر والإبداع بكل أشكاله.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، قبول اقرأ المزيد

سياسة الخصوصية