أفانين
كتاب جدتي وأمي وأنا للكاتبة جين سعيد المقدسي الصادر عن المركز القومي للترجمة
الإصدارات

«جدتي وأمي وأنا»: شهادة إنسانية آسرة لثلاثة أجيال من النساء العربيات عبر شرفات البيوت

قراءة في مذكرات جين سعيد المقدسي: إعادة تشكيل التاريخ العربي من منظور نسائي شعوري

تظل السير الذاتية والمذكرات الشخصية واحدة من أهم الروافد التي تعيد قراءة التاريخ بعيداً عن الجفاف السياسي والتوثيق الرسمي الجامد. وفي هذا السياق، يبرز كتاب “جدتي وأمي وأنا” للمؤلفة جين سعيد المقدسي، والصادر في طبعته المترجمة عن المركز القومي للترجمة بنقل من المترجمة هالة كمال، ليقدم شهادة إنسانية بالغة الثراء والعمق والوجع. يمتد هذا العمل عبر ثلاثة أجيال من النساء العربيات اللواتي عشن أزماناً غير عادية ومربكة منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى العقود المعاصرة، متتبعاً التحولات التاريخية الكبرى لا من كواليس السلطة، بل من شرفات المنازل وشقوق القلوب، في تقاطع لافت بين الأدب والتاريخ الشفاهي والعلوم الاجتماعية.

شهادة إنسانية لثلاثة أجيال من النساء العربيات

في واحدة من أكثر السير الذاتية العربية ثراء، يقدم «جدتي وأمي وأنا» الصادر عن المركز القومي للترجمة، شهادة إنسانية آسرة تمتد عبر ثلاثة أجيال من النساء العربيات، تأليف جين سعيد المقدسي، وترجمة هالة كمال. هذه المذكرات ليست مجرد حكاية عائلة، بل سردية شخصية تستكشف التاريخ عبر تجارب نساء «شهدن أزماناً غير عادية ومربكة»، منذ أواخر القرن الـ 19 وحتى العقود المعاصرة. نحن هنا أمام عدسة أنثوية ترى التحولات الكبرى لا من شرفات السياسة، بل من شرفات البيوت، ومن شقوق القلب.

الامتداد الجغرافي والوجداني والتحولات الكبرى في المنطقة

نتتبع مسار ثلاث نساء: الجدة منيرة موسى بدر، التي وُلدت في حمص وتنقلت بين بيروت والقاهرة؛ وابنتها هيلدا موسى سعيد، المولودة في الناصرة، التي عاشت بين بيروت والقاهرة؛ ثم الكاتبة نفسها، جين سعيد المقدسي، المولودة في القدس، وعاشت بين القاهرة والولايات المتحدة وبيروت، حيث استقر بها المقام منذ سبعينات القرن الماضي. عبر هذا الامتداد الجغرافي والوجداني، تمر أمامنا تحولات كبرى انتهاء بالحرب الأهلية اللبنانية في سبعينات القرن العشرين.

تقاطع المذكرات وسيرة الحياة والتاريخ الشفاهي

تأتي هذه المذكرات عند نقطة التقاء لافتة بين الدراسات الأدبية والتاريخية؛ فهي تمثل تقاطعاً بين المذكرات وسيرة الحياة والتاريخ الشفاهي، وتمتد أحياناً لتلامس العلوم السياسية والاجتماعية، إذ يعرض الحدث السياسي من منظور اجتماعي ذاتي، إنها كتابة ترى العام من خلال الخاص، وتعيد تشكيل التاريخ بوصفه تجربة شعورية لا مجرد تسلسل زمني.

ذات صلة

صدر حديثا عن دار المدى كتاب ” بعيداً عن الضوضاء ” 

suwaih

تحميل كتاب “الفساد: أسبابه، ظواهره، آثاره، الوقاية منه”

suwaih

العدد (116) من مجلة «الشارقة الثقافية» بوابة الرؤية المتجددة للمألوف

suwaih

حسن عبادي يوقع كتابيه حول تجربة الاعتقال الفلسطينية

suwaih

إطلاق كتاب احتمالات بيضاء في أمسية أدبية وطنية في متحف محمود درويش

suwaih

عن “دار الفرجاني” (أرض الجرمنت) : يوثق كنوز تاريخية في وديان سوكَنَه

suwaih

اترك تعليقًا

* باستخدام هذا النموذج فإنك توافق على تخزين بياناتك ومعالجتها بواسطة هذا الموقع.

أفانين مساحة ثقافية تُعنى بالفنّ والفكر والإبداع بكل أشكاله.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، قبول اقرأ المزيد

سياسة الخصوصية