لَملمتُ مَا فِي النايِ
من حزنٍ
ومِن آهاتِ طِفلينِ
استَدلاّ
بانبِلاجِ الضَّوءِ في أَلِـفِ الغِيابْ
وترافَـقَا
صَوبَ الحَنينِ
كأنّ شمسًا وَاعَدَت كَفَّيهِما
وتَـجَمّلَت
بالضَّوْءِ ذاتَ تَـأوُّهٍ
وتَسَلّلَتْ
بَيْن الأصَابِـعِ والسّحَابْ
لَمْلَمْتُ كُلَ قَصَائِدِي
وهَـزَائِـمِي
وَحَقائِـبي المَـلأَى بِـلَا شَيْءٍ
وَبِـالأوْهَـامِ
حِينَ تَـكَدّسَتْ فِي القَلْبِ
أوْجَـاعُ الرّبَـابْ
لَمْلمتُ خَـيْـباتِ المساءْ
لمَّا اسْتَـوَت فَـوْقَ النُّجُومِ مَـوَاسِمِي
وتَـعَاتَـبَتْ أشْيَـاؤنَـا
طِفْـليْن نَـرنُـو للضِّـيـاءِ
لِـمَحْوِ مَا فِي اللَّيْلِ مِن لُـؤمٍ تُـشَكِّلُـهُ الذِّئَابْ
لَمْلمْتُ ذَاكِـرَةً مُعَطّبَةً
وَبَعضَ تَوَجّع
وَحَزَمْتُ كُـلّ شَوَارِعِي
وَمَدَائِـنِي..
وَأخَذْت ألعَابَ الصِّغَـارِ
أخَذْتُ خَطْوَ العَائِدِين لأرضِهِم
وَمَضَيْتُ اقْـفُو ضِحْكَتِي
أثَـرَ الفَـرَاش بِخَطوَتِي
أقـفُـو حَنِينَا لِي أنَا
أشْتَاقُنِي
أشتَاقُ…
بَـلّـلَنِي اليَـبَابْ

