أفانين
تألق في "آر آند بي" وأعاد إحياء "سول".. وفاة المغني الأميركي دي أنجلو عن 51 عاما
الفنون

تألق في “آر آند بي” وأعاد إحياء “سول”.. وفاة المغني الأميركي دي أنجلو عن 51 عاما

توفي المغني الأميركي الحائز على جائزة “غرامي” دي أنجلو، الذي يعد أحد أبرز رموز موسيقى “آر آند بي” و”نيو سول” في جيله، عن عمر ناهز 51 عاما بعد صراع طويل مع مرض السرطان، بحسب ما أعلنت أسرته في بيان رسمي.

وأفادت العائلة بأن الفنان، واسمه الحقيقي مايكل يوجين آرتشر، توفي أمس الثلاثاء، وجاء في البيان “لقد كان نجما ساطعا في عائلتنا، وقد خفت نوره في هذه الحياة، لكننا ممتنون للأبد للإرث الموسيقي المؤثر الذي تركه وراءه”.

إعادة الحياة إلى موسيقى السول

اشتهر دي أنجلو بصوته الأجشّ المرهف، وموسيقاه التي جمعت بين حدة الهيب هوب وروح السول العميقة والعاطفة المستمدة من الموسيقى الكنسية الأميركية الأفريقية، ليصبح أحد أبرز قادة حركة “نيو سول” (Neo-Soul) التي ازدهرت في تسعينيات القرن الماضي.

وهذا العام، احتفل المغني المولود في ولاية فرجينيا بالذكرى الثلاثين لصدور ألبومه الأول “براون شوغر” (Brown Sugar)، الذي بيع منه ملايين النسخ حول العالم، ونال شهادات بلاتينية وترشيحات لجوائز “غرامي” متعددة.

تضمّن الألبوم مجموعة من أنجح أغانيه من بينها “ليدي” (Lady) والأغنية الرئيسية “براون شوغر”، مما جعله أحد أكثر الأصوات أصالة في موسيقى “آر آند بي”.

وكان أسلوبه الغنائي الذي يمزج بين الخشونة والنعومة والمستمد من تراث الكنائس الجنوبية، السمة المميزة لمسيرته، كما ارتبطت صورته في أذهان الجمهور بمشهده الشهير في الفيديو الموسيقي لأغنية “أنتايتلد” الصادرة عام 2000.

وقد حصدت الأغنية جائزة “غرامي” لأفضل أداء غنائي ذكري في موسيقى “آر آند بي”، في حين تصدر ألبومه الثاني “فودو” (Voodoo) قائمة بيلبورد 200، ونال جائزة أفضل ألبوم “آر آند بي” في الحفل ذاته.

دي أنجلو اشتهر بصوته الأجشّ المرهف، وموسيقاه التي جمعت بين حدة الهيب هوب وروح السول العميقة (أسوشيتد برس)

فنان مستقل ومتمرّد

تميّز دي أنجلو بشخصيته الفنية المستقلة ورفضه الانصياع لمنطق السوق الموسيقية، إذ كان ولاؤه الأول للفن لا للصناعة.

وقال في مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس” عام 2000، “لقد وقع كثير من الموسيقيين في فخ التفكير التجاري، وهذا يدمّر جوهر الفن. لا يمكنك الإبداع بهذه الطريقة. كنت أخرج كثيرا في الماضي لكنني أصبحت الآن أكثر ميلا للوحدة. أنا أشتاق إلى السلام.. إلى الصمت”.

ويرى النقاد أن هذه النزعة الانعزالية ساعدته على خلق أعمال أكثر عمقا وتجريبا، ميزته عن سواه من أبناء جيله.

انسحاب طويل وعودة قوية

بعد النجاح الهائل لألبوم “فودو”، ابتعد دي أنجلو عن الأضواء لأكثر من عقد وسط تكهنات بشأن صراعاته الشخصية ومشكلات إبداعية وصحية.

وفي عام 2014، عاد بقوة من خلال ألبومه “بلاك ميسايا” الذي أصدره مع فرقته “ذا فانغارد” في لحظة سياسية مشحونة داخل الولايات المتحدة، تزامنت مع احتجاجات ضد عنف الشرطة وصعود حركة “حياة السود مهمة”.

حمل الألبوم طابعا سياسيا وإنسانيا واضحا، ودخل قائمة بيلبورد 200 في المركز الخامس، وفاز بجائزة “غرامي” لأفضل ألبوم “آر آند بي”، في حين نالت أغنيته “ريلي لوف” (Really Love) جائزة أفضل أغنية “آر آند بي” وترشيحا لجائزة تسجيل العام.

ذات صلة

الفن التشكيلي المغربي يفتح مساحات بصرية للشعر

suwaih

ختام فعاليات مخيم الخزافين الأول بمحافظة الداخلية العمانية

suwaih

العجيلي العبيدي: فيلسوف “الريشة الصامتة” ومؤرخ الأوجاع الليبية باللون والخط

suwaih

أسماء جلال تعود للسينما بعد النجاح في دراما رمضان 2025

suwaih

فيينا تغلق شقق الموسيقيين شوبرت وشتراوس وهايدن لتوفير النفقات

suwaih

الفنانة التشكيلية جوليا سعيد تبدع فناً من تراب الوطن ورماد الحرائق

suwaih

اترك تعليقًا

* باستخدام هذا النموذج فإنك توافق على تخزين بياناتك ومعالجتها بواسطة هذا الموقع.

أفانين مساحة ثقافية تُعنى بالفنّ والفكر والإبداع بكل أشكاله.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، قبول اقرأ المزيد

سياسة الخصوصية