انطلقت مساء يوم الجمعة الماضي، فعاليات الدورة الثالثة عشرة من “مهرجان طرابلس الدولي للمالوف والموشحات“، التي تحمل اسم دورة “المرحوم الشيخ عبدالله الربع”، وذلك في العاصمة الليبية طرابلس. وقد أُقيم حفل الافتتاح بقاعة قصر الخلد، بحضور رسمي وفني لافت، شمل عدداً من السادة الوزراء والمسؤولين، إلى جانب نخبة من الفنانين والمثقفين وعشاق الفن الأصيل، وسط رعاية من حكومة الوحدة الوطنية، ونظمته الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون ضمن خطتها الرامية إلى “عودة الحياة”.
واُفتتحت الأمسية الأولى بفصل “تدريجة المالوف” في مشهد تراثي جسّد أصالة الهوية الليبية وذاكرتها الموسيقية العريقة، حيث صدحت الألحان معلنة بدء ليالٍ تحتفي بهذا الإرث الذي يعدّ جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية.
وفي اليوم التالي، وتحديداً مساء يوم السبت، واصل المهرجان برنامجه الثقافي، حيث احتضنت قاعة قصر الخلد عند الساعة السابعة مساءً حوارية فكرية ثقافية حملت عنوان “المالوف الليبي.. ذاكرة وطن وهوية مدينة”، أدارها الإعلامي محمد عبدالرزاق القيلوشي، واستضافت الأستاذ عبدالسلام بن سعيد، مدير المهرجان. وتناولت الجلسة النقاشية مكانة المالوف كرمز للهوية الوطنية، وبحثت سبل توثيقه وصونه ونقله للأجيال القادمة، وذلك في إطار رسالة المهرجان كمنصة معرفية تسهم في إحياء الموروث الثقافي الليبي وتعزيز حضوره محلياً ودولياً.

