أفانين
بريطانيا تطلق “السنة الوطنية للقراءة”: الاستثمار في الثقافة الكتابية
الثقافة

بريطانيا تطلق “السنة الوطنية للقراءة”: الاستثمار في الثقافة الكتابية

 أعلنت الحكومة البريطانية إطلاق مبادرة “السنة الوطنية للقراءة” لعام 2026، في خطوة وُصفت بأنها واحدة من أكبر المشاريع الثقافية الرسمية خلال العقد الأخير، وتهدف إلى إعادة ترسيخ القراءة في الحياة اليومية للأطفال والمراهقين، في ظل تراجع معدلات القراءة الورقية وازدياد هيمنة الشاشات والمنصات الرقمية.

وجاء إطلاق المبادرة بدعم مباشر من عدد من الكتّاب البريطانيين البارزين، تتقدّمهم الروائية مالوري بلاكمان، الرئيسة السابقة لجمعية كتّاب الأطفال في بريطانيا، التي اعتبرت المشروع “تحوّلًا ثقافيًا طويل الأمد” يهدف إلى جعل القراءة ممارسة يومية طبيعية داخل البيوت والمدارس والمكتبات العامة.

بحسب ما نشرته صحيفة الغارديان، ترتكز المبادرة على مجموعة محاور رئيسية، تشمل دعم المكتبات المدرسية، تمويل برامج القراءة المجانية في المناطق الفقيرة، إطلاق حملات وطنية لتشجيع القراءة العائلية، وتوفير كتب بأسعار مدعومة للأطفال من الأسر ذات الدخل المحدود.

كما تتضمن الخطة شراكات بين وزارة التعليم، المجالس المحلية، ودور النشر الكبرى، بهدف تعزيز وصول الطلبة إلى الكتب الحديثة والكلاسيكيات الأدبية في آن واحد، مع التركيز على الأدب المتنوع ثقافيًا ولغويًا، بما يعكس التعدد الاجتماعي في بريطانيا المعاصرة.

سوق النشر أمام فرصة انتعاش جديدة

يرى مراقبون في قطاع النشر أن المبادرة تمثّل فرصة اقتصادية وثقافية في الوقت ذاته. فبعد سنوات من الضغوط التي واجهتها صناعة الكتاب بسبب التضخم وارتفاع تكاليف الورق والطباعة، قد تؤدي العودة الرسمية لدعم القراءة إلى تنشيط حركة المبيعات، خصوصًا في قطاع كتب الأطفال واليافعين.

وتشير تقديرات أولية صادرة عن اتحاد الناشرين البريطانيين إلى أن أي زيادة بنسبة بسيطة في معدلات القراءة المدرسية يمكن أن تنعكس بشكل مباشر على مبيعات الكتب التعليمية والأدبية الموجّهة للفئات العمرية الصغيرة.

تأتي المبادرة في سياق قلق متزايد داخل الأوساط التربوية من تراجع مهارات القراءة العميقة لدى الأطفال، نتيجة الاعتماد المكثف على المحتوى الرقمي السريع. وتسعى “السنة الوطنية للقراءة” إلى إعادة التوازن بين الوسائط الرقمية والكتاب الورقي، عبر دمج الأنشطة القرائية في البرامج المدرسية والفعاليات العامة والمهرجانات الثقافية.

ويرى مختصون في التربية أن المشروع يحمل بعدًا استراتيجيًا يتجاوز الترفيه الثقافي، ليصل إلى تعزيز القدرات اللغوية والتفكير النقدي لدى الجيل الجديد، في زمن تتزايد فيه المعلومات السطحية وسرعة الاستهلاك المعرفي.

ذات صلة

انطلاق معرض الدوحة الدولي للكتاب 2026 بمشاركة دولية واسعة… وجامعة طبرق ممثلا وحيدا لليبيا في المعرض

suwaih

تكرّيم الفائزين بجوائز الدورة57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب

suwaih

في دورته الحادية عشرة سبها تستعد لإطلاق مهرجان التراث والفنون

suwaih

الدار البيضاء: افتتاح الدورة الثالثة للمعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب

suwaih

“سهير البابلي”.. أيقونة الكوميديا وبصمة استثنائية في المسرح والتلفزيون

suwaih

 تحت شعار ” التدبير المستدام للموارد المائية” تالوين تستعد لاحتضان الدورة 16 للمهرجان الدولي للزعفران

suwaih

اترك تعليقًا

أفانين مساحة ثقافية تُعنى بالفنّ والفكر والإبداع بكل أشكاله.

"نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لضمان منحك أفضل تجربة تصفح على موقع أفانين، ولمساعدتنا في تحليل حركة المرور وفقاً للائحة GDPR. باستمرارك في تصفح الموقع، فإنك توافق على استخدامها." قبول اقرأ المزيد