أفانين
الأحلام.. غواية الغموض
الأدب

الأحلام.. غواية الغموض

الحلم، هو الشيء الذي نمارسه في يقظتنا ونومنا.

أحلام اليقظة، هي الدافع إلى الاستمرار في الحياة. يموت الفرد حين يكف عن الحلم، تموت الأوطان حين تفتقد الحلم، لكن الإفراط في الأحلام قد يكون انتحارًا.

أحلام النوم لا تتبع العقل بل المشاعر، وتبلغ مدى أبعد بقوة الخيال الطليق في النوم، حيث يمكن أن يحملنا الحلم إلى مكان بعيد، ويسافر بنا في الزمن إلى الوراء وإلى الأمام، هذه الحرية تجعل منه فرصة للعيش مرة إضافية!

 وقد انشغل البشر مبكرًا جدًا بمحاولات  فك غموض الأحلام واستراحوا إلى اعتبارها رسائل من الله بينما اعتبروا الكوابيس رسائل من الشيطان. من بين المحاولات الكبرى لتفسير الأحلام محاولة محمد بن سيرين ( ٣٢ ـ ١١٠ هـ ) ومحاولة سيجموند فرويد (١٨٥٦ـ ١٩٣٩ م). السبق للمفسر العربي بنحو ١٢ قرنًا، لكن الشهرة العالمية الأكبر كانت من نصيب فرويد ابن المركزية الأوروبية. ومع تطور علم الأعصاب أصبح بمقدور الباحثين قياس مراحل النوم المتعددة، وبينها مرحلة حركة العين السريعة التي تجري خلالها الأحلام. لكن العلم لم ينجح في محو ما توارثناه من تفسيرات أسطورية، لتبقى رؤى النوم ظاهرة إنسانية فريدة، يقترب لغزها من لغز وجودنا ذاته.

من وجهة نظر فنية فالحلم سرد. كل حالم يبني قصة في حلمه، فيها شخصيات ومكان وزمان، وفيها الخيال الجامح، فالحالم يكتب لنفسه، بينما ينشغل الكاتب بردود فعل القراء على خياله وإن كانوا سيصدقونه أم لا.

الحلم كالبحر، مساحة شاسعة لا يمكن الإحاطة بها في ملف، لكنها مغوية إلى حد دفعنا إلى المحاولة.

ذات صلة

الكاتب الفرنسي إيمانويل كارير يحصد جائزة ميديسيس الأدبية

suwaih

القصة القصيرة .. تعريفها أنواعها وعناصرها

suwaih

الشاهنامة ملحمة تجاوزت 60 ألف بيت شعري

suwaih

ذناي سيوزيو: عندما أسقط من الغيم سأروي لكم قصّة العالم

suwaih

«راحلة إلى الشمس».. قصة حلم تنبض بالحنين وتوازي بين الواقع والخيال

suwaih

​أعمدة الخلود السبعة: رحلة في روائع الروايات العالمية التي شكلت وعي الإنسان

suwaih

اترك تعليقًا

أفانين مساحة ثقافية تُعنى بالفنّ والفكر والإبداع بكل أشكاله.

"نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لضمان منحك أفضل تجربة تصفح على موقع أفانين، ولمساعدتنا في تحليل حركة المرور وفقاً للائحة GDPR. باستمرارك في تصفح الموقع، فإنك توافق على استخدامها." قبول اقرأ المزيد