أفانين
بيت الموسيقى
الفنون

بيت الموسيقى – بيت فرقة ڤيينا الفيلهارمونية 

ثائر صالح


يعد بيت الموسيقى من معالم ڤيينا الموسيقية المهمة، فهو بيت فرقة ڤيينا الفيلهارمونية ويقع في المدينة القديمة (يحدّها البولڤار الدائري الذي بُني بعد تهديم سور المدينة في 1860). افتتح البيت الذي يضم متحفاً بوسائط متعددة وقاعات تقديم الموسيقى وتوفير أماكن لإقامة النشاطات المختلفة سنة 2000 بعد عام ونصف من إعادة بناء القصر التاريخي الذي سكنه يوماً القائد والمنظّر العسكري الأرشيدوق كارل (1771 – 1847) إبن الإمبراطور ليوبولد والشقيق الأصغر للإمبراطور فرانس. الغرض من البيت هو تثقيفي وتعليمي وترفيهي في نفس الوقت، يزوره نحو 265 ألف زائر سنوياً بينهم الكثير من تلاميذ المدارس، وتُقام فيه أكثر 80 حفلة موسيقية.
يتألف البيت من أربعة طوابق بمساحة كلية هي خمسة آلاف متر مربع، بينما تبلغ مساحة العرض ثلاثة آلاف متر مربع. يحتل الطابق الأول معرض عن تاريخ فرقة ڤيينا الفيلهارمونية حيث نرى عصي القيادة التي استعملها عدد من ألمع قادة الأوركسترا الذين قادوا الفرقة: أرتورو توسكانيني وڤِلهَلم فورتڤن كلر وكارل بوم وهانس كناپَّرتسبوش وهانس فيتسنَر وريشارد شتراوس، وخُصصت قاعة كاملة للموسيقي الألماني أوتّو نيكولاي (1810 – 1849) مؤسس الفرقة، فهو الذي قاد موسيقيين من أوبرا البلاط (دار الأوبرا الحالية) يوم 28 آذار 1842 في أول حفلة فيلهارمونية، وقد عمل في ڤيينا بين 1841 – 1847 حيث أقام في قصر الأرشيدوق. اشتهر نيكولاي بتأليف الأوبرا الإيطالية، وكان أشهر من فيردي في إيطاليا نفسها قبل أن تجلب له أوبرا نابوكو (نبوخذنصر، 1841) أول نجاحاته.
ضمّ الطابق الثاني معرضاً تعريفياً بالصوت، بدءاً بتعريف الصوت والموجات الصوتية، ما الذي يسمعه الجنين في الرحم وما هو المدى الصوتي الذي تسمعه الحيوانات، بالإضافة إلى مختبر الصوت حيث يمكن التعرف على الكثير من الظواهر الصوتية ، وأخيرا التعرف على أنواع الأدوات الموسيقية تبعا لطريقة توليد الصوت.
أما الطابق الثالث فخصص قاعة واحدة لكل من النجوم الموسيقيين الذين عملوا في فيينا: هايدن وموتسارت وبيتهوفن وشوبرت وشتراوس الإبن ومالر وبعض ممثلي مدرسة ڤيينا الثانية مثل شونبرك. نجد في الطابق الرابع قاعتين يمكن للزوار فيها حمل عصا القيادة وقيادة فرقة ڤيينا الفيلهارمونية واتباع نصائح المدير التشريفي لبيت الموسيقى المايسترو الهندي زوبين مَهتا بطريقة تفاعلية افتراضية. وما دمنا وصلنا الطابق الرابع، نقطع في طريقنا متجر البيت، حيث توجد الكثير من البضائع المتعلقة بالفرقة وبالموسيقى.
اشتهرت فرقة ڤيينا الفيلهارمونية بحفلة السنة الجديدة التي تنقلها عشرات المحطات التلفزيونية والإذاعية. قُدّمت أول حفلة رأس السنة في 31 كانون الأول 1939 بقيادة كلَمَنس كروس، وتضمنت أعمال عائلة شتراوس. وتحول الحفل إلى ظهيرة الأول من كانون الثاني منذ 1946. وأُضيفت حفلة ليلة منتصف الصيف إلى جدول أعمال الفرقة في العام 2004، وتقام سنوياً في حدائق قصر شونبرون. يتضمن البرنامج عادة مقطوعات موسيقية وغنائية شهيرة ومعروفة، بينها بعض الأغاني الناجحة من الأوبريتات.

ذات صلة

معرض “كان وأبطالها”.. رحلة في ذاكرة الطفولة الليبية

suwaih

نجوى كرم تشعل مسرح محمد عبده أرينا بالرياض

suwaih

مسرح الكشاف يحتضن ليلة “سياق درامي” و”أصحاب السعادة” بمهرجان المسرح الوطني الثالث عشر

suwaih

كاليفورنيا IKB 71″: اللوحة الزرقاء الأحادية لـ إيف كلاين تتجاوز الـ 21 مليون دولار.

suwaih

طاقم الفيلم يستأنف التصوير ,الخلافات تهدد “شمس الزناتي 2”.. سلامة يلوّح بالقضاء

suwaih

رحيل “عميد الأغنية المغربية”.. صوت مميز صنع الذاكرة الفنية وعبر باللحن المغربي إلى المحيط العربي

suwaih

اترك تعليقًا

أفانين مساحة ثقافية تُعنى بالفنّ والفكر والإبداع بكل أشكاله.

"نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لضمان منحك أفضل تجربة تصفح على موقع أفانين، ولمساعدتنا في تحليل حركة المرور وفقاً للائحة GDPR. باستمرارك في تصفح الموقع، فإنك توافق على استخدامها." قبول اقرأ المزيد