أَنـأَى وبِـي قَـلقٌ وَحدِي أُقَـشِّـرُه
أمْـشِي عَلى وَجَعِي عَـلِّي أفَسِّرُه
أدُسُّ أُغنِيةً فِي جَيبِ خَارِطتِي
كَي أستَـدِلَّ إلَى شَـوقِي أحَـرِّرُه
قَد أشتَـهِي زَمَنًا كَالطِّفلِ أرسُمُه
فَـوقَ الجِدَارِ ولَا أوجَاعَ تَـأسرُه
قَد أشْتَـهِي وَطنًا مِن طِينِ أَورِدَتِي
فِـيه الصَّباحُ رُؤًى والقُلبُ يَـعـبـُرُه
أَنْـأَى وبِي قَـلَقٌ أشْـقَى بِـصُحبَـتِه
مِـن شُـرفةِ الغَيمِ ذِي رُؤيَايَ تُنـكِـره
بَينِي وبَينَ رُؤَى الغَـيمَاتِ أحجِية
طِـفـلٌ أُسَـائِـلُـهُ عَـنِّـي وأغـمُـرُه
طِفـلٌ أعَلِّـمُـه ” دُو رِي” فَيعـزِفُـنِي
عَلى مَـقَـامِ “صَبَا” حُـزنِـي يُـكَـوّرُه
يَا هُدهُدَ الشَّوقِ يَـا .. جِئْنِي بِمَملكَتِي
فَـالطِّـفلُ مِن وَجَـعِي جَفّت مَحَاجِرُه
هَـل لِي بِـذاكِـرَةٍ للشَّمـسِ تَحمِـلُنِي
كَي أسـأَلَ الضَّـوءَ عَـن لـيْـلٍ أُزَرِّرُه
أُسَامِرُ الـوَقتَ والنّجماتُ تَصحَبُنِي
وأَفـتَـحُ البَـارَ لِـي.. للّـيْــلِ أُسْـكِــــرُهُ
يَا حَـانَـةَ الوَقـتِ كَم وقَـتًا سَأسكُـبُه
فِي كَـأسِ ذَاكِـرَتِـي .. قُولِي سَأخبِره
ذَاكَ الّـذِي بِـدَمِي حَـطّت سَـنَـابِـلُـه
ذَاك الّـذي بِـدمِـي دُقّـت خَـنَـاجِـرُه

