مهرجان ليبيا السينمائي الدولي للأفلام القصيرة 2026: طرابلس تستقبل عرس السينما العربية والدولية
طرابلس تحتضن عرس السينما: انطلاق مهرجان ليبيا الدولي للأفلام القصيرة بمشاركة 250 فيلماً
تتجه أنظار عشاق الفن السابع وصُنّاع السينما في العالم العربي والدولي اليوم إلى العاصمة الليبية طرابلس، حيث تنطلق فعاليات الدورة الثانية من «مهرجان ليبيا السينمائي الدولي للأفلام القصيرة 2026»، والذي تنظمه الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون. يأتي هذا الحدث الثقافي البارز ليؤكد المكانة المتنامية للفن السينمائي في ليبيا، وليشكل جسراً للتواصل الإنساني والفني بين المبدعين من مختلف دول العالم. وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر إلى حجم المشاركات العربية والدولية الواسعة، والبرنامج الثقافي والتدريبي الزاخر، إلى جانب قامات سينمائية وفنية مرموقة تتولى تقييم الأعمال وتحكيمها، مما يعزز موقع الفيلم القصير بوصفه اللبنة الأساسية لبناء المخرجين المتميزين ووسيطاً فكرياً وثقافياً يوثق الذاكرة والموروث والتنوع الإنساني.
اليوم افتتاح المهرجان بنعطيك معلومات اعمل خبر عن الافتتاح وعن المهرجان بالكامل مقال 1500 كلمة مهرجان ليبيا السينمائي الدولي للأفلام القصيرة 2026
حفل الافتتاح والمقرات المستضيفة للفعاليات
إعلان أسماء لجنة تحكيم مهرجان ليبيا السينمائي الدولي للأفلام القصيرة 2026 برئاسة مجدي أحمد علي كشف مهرجان ليبيا السينمائي الدولي للأفلام القصيرة لعام 2026 عن تشكيلة لجنة تحكيم دورته الثانية، والتي تترأسها قامات سينمائية وفنية عربية بارزة تجمع بين خبرات الإخراج والتمثيل والتوثيق السينمائي. ويرأس لجنة التحكيم المخرج المصري مجدي أحمد علي، صاحب الأعمال السينمائية البارزة مثل «يا دنيا يا غرامي» و«مولانا» و«خلطة فوزية»، والذي شغل سابقاً رئاسة المركز القومي للسينما بمصر، وفق ما نشرته الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون على «فيسبوك».
تكريم الرواد وقامات لجنة التحكيم
تكريم المخرج الرائد عبدالله الزروق وتضم اللجنة في عضويتها المخرج الليبي الرائد عبدالله الزروق، مؤسس أول نادٍ سينمائي ليبي عام 1968 ومخرج فيلم «عندما يقسو القدر» (1973)، حيث يُكرم في المهرجان عن مسيرته الممتدة لأكثر من خمسة عقود. كما تشارك في اللجنة الفنانة الليبية خدوجة صبري، صاحبة السجل الحافل بـ22 عملاً مسرحياً وأفلام بارزة مثل «معركة تاقرفت» و«معزوفة المطر». ويشارك في اللجنة المخرج التونسي مراد بن الشيخ، مخرج الفيلم الوثائقي «لا خوف بعد اليوم» الذي عُرض في مهرجان كان السينمائي 2011. وتؤكد إدارة المهرجان أن تنوع خبرات أعضاء اللجنة يثري تقييم الأفلام المشاركة بوصف الفيلم القصير اللبنة الأساسية لبناء المخرجين المتميزين.
خريطة المشاركات الدولية ولجنة الفرز
250 فيلما ترسم ملامح الدورة الثانية لمهرجان ليبيا الدولي للأفلام القصيرة تستعد الهيئة العامة للسينما والمسرح لإطلاق الدورة الثانية من مهرجان ليبيا الدولي للأفلام القصيرة، المقرر إقامتها في طرابلس خلال الفترة من 10 إلى 13 أكتوبر الجاري، بمشاركة 250 فيلمًا من 19 دولة عربية وأجنبية، بحضور عدد من نجوم وصنّاع السينما العرب، إلى جانب برنامج فني وثقافي متنوع يضم عروضا سينمائية وندوات وحواريات وورش عمل. وتنطلق فعاليات المهرجان يوم الـ10 من أكتوبر الجاري، في أرض معرض طرابلس الدولي، بينما تحتضن قاعات فندق كورنثيا بقية الفعاليات، التي تتضمن ندوات وحواريات فنية وورشا تطبيقية بمشاركة أساتذة ومخرجين ومتخصصين في مجالات السينما. كما يشهد الفندق فعاليات اليوم الختامي وإعلان النتائج. وقال المخرج صلاح عصمان، رئيس لجنة المشاهدة والفرز، إن اللجنة تواصل منذ أكثر من عشرة أيام مشاهدة وتقييم الأفلام المشاركة وفق الشروط والمعايير المعتمدة، موضحًا أن أعمال المشاهدة تبدأ من ساعات الصباح وتستمر حتى المساء، بالتوازي مع إعداد تقارير تتضمن نتائج الفرز وأسباب استبعاد الأعمال التي لا تستوفي الضوابط. وأوضح عصمان أن مصر تصدرت قائمة المشاركات بـ32 فيلمًا، تلتها تونس بـ28 فيلمًا، والعراق بـ24 فيلما، فيما شاركت ليبيا بـ12 فيلمًا، والجزائر بـ10 أفلام، والمغرب بـ9 أفلام، وسوريا بـ8 أفلام، إلى جانب مشاركات من السعودية وفلسطين والأردن وفرنسا وتركيا وإيران واليمن والإمارات ولبنان وأستراليا والتوغو، فضلا عن عدد من الأعمال التي لم تستكمل إجراءات تصنيفها بعد. وتضم لجنة المشاهدة والفرز، إلى جانب رئيسها صلاح عصمان، د. غيث الشامس، ود. محمد الغرياني، وعبد الحفيظ نشنوش، ورمضان سليم، وهم من المختصين في مجالات السينما والتصوير والنقد وتقنيات الفنون.
الضوابط الفنية والمستوى الإبداعي للأعمال
وتخضع الأفلام المشاركة لمجموعة من المعايير الفنية والتنظيمية، من أبرزها ألا تقل مدة الفيلم عن ثلاث دقائق ولا تتجاوز 20 دقيقة، إلى جانب وضوح الفكرة وأصالتها، واستيفاء الشروط الفنية، والالتزام بحقوق الملكية الفكرية. وأشار عصمان إلى تفاوت المستويات الفنية للأعمال التي خضعت للتقييم، لافتا إلى بروز عدد من الأفلام التي تتمتع بمستويات جيدة ومتميزة، مقابل أعمال لم تستوفِ المعايير المطلوبة. كما رصدت اللجنة ملاحظات تتعلق بجودة الصورة والتكوين والألوان في بعض المشاركات، في حين تناولت أفلام أخرى موضوعات اجتماعية وإنسانية وسياسية متنوعة.
البرنامج الثقافي والتكريمات الخاصة
حضور عربي وبرنامج ثقافي وتحمل الدورة الثانية من المهرجان اسم الفنان البخاري حودة، فيما يحل الفنان المصري محمود حميدة ضيف شرف، ويرأس لجنة التحكيم المخرج المصري مجدي أحمد علي، بمشاركة عدد من المخرجين والفنانين الليبيين والعرب. ويشتمل البرنامج الثقافي على مجموعة من الحواريات والندوات الفنية وورش العمل التطبيقية، بمشاركة أساتذة ومخرجين ومتخصصين في السينما، بما يوفر مساحة للحوار وتبادل الخبرات والتجارب، ويفتح المجال أمام المشاركين للتعرف إلى تجارب سينمائية مختلفة. كما تشهد الدورة تكريم عشرة من المخرجين والمصورين وفنيي الصوت الذين أسهموا في مسيرة السينما الليبية منذ انطلاقتها، تقديرا لإسهاماتهم ودورهم في تطوير العمل السينمائي والفني في ليبيا. ويخصص اليوم الختامي برنامجا خاصا للاحتفاء بالمخرج الليبي عبدالله الزروق، يتضمن تكريمه وتوقيع كتاب يتناول سيرته وتجربته الفنية، في خطوة تهدف إلى الاحتفاء برواد السينما الليبية وتوثيق تجاربهم ومسيرتهم. وتأتي الدورة الثانية من المهرجان بمشاركة دولية واسعة تعكس الحضور المتنامي للفيلم القصير بوصفه وسيطا فنيا وثقافيا قادرا على التعبير عن قضايا وتجارب متنوعة. كما تبرز المشاركة الليبية أهمية مواصلة دعم الإنتاج المحلي، وتشجيع المواهب الشابة وخريجي كليات ومعاهد الفنون، والعاملين في مجالات الكتابة والإخراج والتصوير والنقد، بما يسهم في تعزيز حضور السينما الليبية واستمرار تطورها.
حضور السينما الوثائقية وتألق «تاشليدت»
تاشليدت: ضمن الأفلام المتأهلة للمسابقة الرسمية بمهرجان ليبيا السينمائي الدولي تأهل الفيلم الوثائقي الليبي “تاشليدت” للمخرج محمد القصير ” للمشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان ليبيا السينمائي الدولي للأفلام القصيرة، ضمن قائمة تضم 17 فيلمًا وثائقيًا من ست دول عربية. وتضم قائمة الأفلام المتأهلة أعمالًا من ليبيا وتونس والعراق ومصر والمغرب وسوريا، تتناول موضوعات وقضايا متنوعة، من بينها الذاكرة والموروث والقضايا الإنسانية وتوثيق الواقع. ويتناول فيلم “تاشليدت” أسطورة الملكة “مورينا” مستندًا إلى الموروث الثقافي والأمازيغي لمدينة غدامس، فيما تحمل تسمية الفيلم معنى “الملكة” في اللغة الغدامسية. وسبق للفيلم المشاركة في الدورة الرابعة لمهرجان “فيمتو آرت الدولي للأفلام القصيرة” بمدينة الإسكندرية، حيث حصل على جائزتي أفضل فيلم وثائقي وأفضل تصوير، كما نال تنويهًا من لجنة التحكيم في مهرجان ظفار الدولي للأفلام بسلطنة عُمان. ويأتي تأهل “تاشليدت” للمسابقة الرسمية ضمن حضور السينما الليبية في المهرجانات السينمائية العربية والدولية، من خلال أعمال تتناول جوانب من الذاكرة والموروث الثقافي المحلي.
المشاركة التونسية والعربية المتميزة
بمشاركة 05 أعمال تونسية، تنطلق مساء اليوم السبت 10-10-2026، فعاليات الدورة الثانية لمهرجان ليبيا السينمائي الدولي للأفلام القصيرة وتتواصل إلى غاية 13 أكتوبر الجاري بطرابلس. وضمن مسابقة الأفلام الروائية التي تشهد مشاركة 19 عملا، يشارك من تونس “Beneath the Veil” لهزار العباسي وفيلم “الأسير” لسارة نجازي، أما في مسابقة الأفلام الوثائقية التي تضم 18 فيلما، فيحضر من تونس فيلم “المردومة” لياسمين الناصر و” Rewind” لمحمد ياسين القوبنطيني وفيلم ” ظلّ المناجل” لصابر السبوعي، فضلا عن أعمال من 21 دولة من بينها، ليبيا والجزائر والمغرب والعراق ومصر وسوريا. وبالإضافة إلى الأعمال التونسية، يحضر المخرج التونسي مراد بالشيخ ضمن لجنة تحكيم هذا المهرجان الناشئ الذي ينتظم ببادرة من الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون الراجعة بالنظر إلى المركز القومي للسينما والتلفزيون بليبيا.

