أكاديميون وباحثون يناقشون مستقبل الترجمة واللغات الحية والتحولات الرقمية في مؤتمر جامعة بنغازي
بدأت صباح اليوم الثلاثاء بمقر مجلس النواب ببنغازي أعمال المؤتمر الدولي للغات في عصر الذكاء الاصطناعي والذي تنظمه كلية اللغات بجامعة بنغازي، بالتعاون مع مجلس النواب.
وحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أعضاء من مجلس النواب ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في مدينة بنغازي وجمع من الأكاديميين والباحثين من داخل ليبيا وخارجها.
وأكدت وكيل كلية اللغات بجامعة بنغازي ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، الدكتورة سعاد عامر، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن هذا المؤتمر يُعد الأول من نوعه الذي يجمع بين اللغات الحية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنه يمثل خطوة علمية مهمة لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

وأوضحت عامر أن المؤتمر يركز على اللغات الأساسية التي تُدرّس بالكلية، وهي اللغة الفرنسية والإيطالية والإنجليزية، لافتة إلى أن “الذكاء الاصطناعي بات مرتبطًا بشكل وثيق بتطوير هذه اللغات وطرق تعليمها، بما يعزز التواصل الأكاديمي بين الباحثين”.
وأضافت أن المؤتمر يتضمن مشاركات دولية واسعة، سواء بالحضور المباشر أو عن بُعد عبر تقنيات الاتصال، من عدة دول بينها مصر والجزائر والمغرب والهند وفرنسا، مؤكدة أن هذه المشاركة “تعكس أهمية الموضوع المطروح وامتداده على المستوى الدولي”.
وأشارت إلى أن البرنامج العلمي يتضمن جلسات بحثية وورش عمل متخصصة، إلى جانب فعاليات مصاحبة ينظمها اتحاد الطلبة على هامش المؤتمر، بما يسهم في خلق بيئة علمية تفاعلية تجمع بين الأكاديميين والطلبة.
من جانبه، عبّر عميد مدرسة اللغات بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا، الدكتور عبد الحكيم الشريف، عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث العلمي، مؤكدًا أن “المؤتمر يناقش موضوع الساعة، والمتمثل في دور الذكاء الاصطناعي في الترجمة وتطوير الدراسات اللغوية”.
وأوضح الشريف أن مشاركته تأتي من خلال ورقة علمية تتناول دور الذكاء الاصطناعي في دعم الترجمة، معربًا عن أمله في أن يسهم المؤتمر في تحقيق أثر علمي ملموس، خاصة لطلبة الدراسات العليا في مجالات الترجمة المختلفة.
وفي سياق متصل، أشار الشريف إلى عدد من التحديات التي تواجه بعض التخصصات اللغوية، خاصة اللغة الفرنسية، مبينًا أن تراجع تدريسها في مراحل التعليم قبل الجامعي أثر على مخرجات الجامعات، داعيًا إلى ضرورة إعادة إدراجها كمادة أساسية لتعزيز استمرارية هذه التخصصات.
وشهدت الجلسة الافتتاحية إلقاء عدد من الكلمات الرسمية التي أكدت أهمية المؤتمر في دعم البحث العلمي وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في الدراسات اللغوية، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم العالي في ليبيا.


