أفانين
3 أفلام من 3 مهرجانات تعرض لأزمات مختلفة
الدراما

 3 أفلام من 3 مهرجانات تعرض لأزمات مختلفة

Without Permission

★★★

* إخراج: حسن ناظر

* بريطانيا |دراما عن عودة مخرج إلى إيران

* عروض: مهرجان بوسان (كوريا الجنوبية).

في نهايات هذا الفيلم يُحقَّق مع المخرج الإيراني الذي عاد من المهجر ليُصوّر فيلماً تسجيلياً عن الأولاد، ذكوراً وإناثاً، حول مفهومهم للحجاب وللفن وللعلاقات بين الجنسين. الردود التي يتلقّاها مثيرة للاهتمام، ولو أنها ـ بعد حين ـ تبدأ بتكرار نفسها. خلال المشاهد الأخيرة يسأله المحقّق: لماذا جاء إلى إيران بعد 25 سنة من الغياب ليُصوِّر هذا الفيلم تحديداً؟ من الذي أوعز له بالمجيء؟ إلى أي محطة تلفزيونية ينتمي؟ ولماذا اختار تلك المناطق البعيدة عن المدينة ذات الأطراف المترامية (صحارى وجبال صخرية وطرق غير معبّدة) ليُصوّر فيها؟ الأهم: لماذا لم يطلب إذناً من الرقابة لتصوير فيلمه؟

المخرج داخل الفيلم (بهروز رسول) لا يملك جواباً واضحاً على أي شيء، والمخرج الفعلي حسن ناظر يسرد حكاية قد تكون حكايته فيما لو اكتُشف ما كان يقوم به.

ليست مشاهد المقابلات التي يجريها المخرج داخل الفيلم مع الأولاد غير مهمّة، فهو يريد هدم حاجزٍ وهمي بين الصبيان والبنات، ويجد عند البعض صدّاً وعند البعض الآخر قبولاً. لكن نبرة حديث المخرج مع الأولاد جافة وتميل إلى الاستنطاق لا إلى الحوار. كذلك يعمد التوليف إلى سرعة القطع عند الإجابة، مما يمنع التعاطف مع الأولاد دون مبرّر.

يبدأ الفيلم بشاشة سوداء وحوار بين المخرج داخل الفيلم وموظف الأمن الذي يسأله إن كان قد جاء لزيارة أم لعمل. وينتهي الفيلم كذلك بشاشة سوداء وحوار آخر بين المخرج وموظف الأمن. هذه المرّة يحجز الموظف جواز سفر المخرج ويطلب منه مراجعة مكتب الجوازات في الطابق الأول. يعود سبب الشاشة السوداء إلى أن أحداً لا يستطيع، بطبيعة الحال، التصوير في المطار من دون ترخيص. وسبب آخر هو أن التصوير ـ حتى ولو استُخدم مطار آخر ـ قد يحوّل الفيلم إلى حكاية معتادة تتعارض واختيار المخرج ناظر لأسلوبه.

Below the Clouds

★★★★

* إخراج: جيانفرانكو روزي

* إيطاليا|تسجيلي عن كارثة

*‫ عروض: مهرجان الجونة (مصر)‬

يبدأ فيلم روزي الجديد بعبارة مقتبسة من قولٍ للكاتب والمخرج الفرنسي الراحل جان كوكتو حين قال: «بركان فيزوف صانع كل السحب في العالم». ليست العبارة علمية بالطبع، لكنها تواكب رغبة المخرج في التأكيد على دور هذا البركان في الحياة في نابولي وجوارها. يعمد روزي إلى التذكير بأول انفجار لهذا البركان مُسجَّل تاريخياً، وهو ذاك الذي وقع سنة 97 قبل الميلاد وأتى على مدينة نابولي. ومن الغريب أن المدينة عادت إلى الحياة بعد كل مرة انفجر فيها هذا البركان أو أحدث زلزالاً.

«تحت السحب» (أونوفيلم)
«تحت السحب» (أونوفيلم)

لكن «تحت السحب» ليس عن البركان وحده، بل عن المدينة وأناسها. يصوّرها من كل جانب، ويدخل أحياء في الداخل ومناطق في الضواحي. يعرض سعي الشرطة للقبض على نابشي القبور، ويعرض العدد المتنامي من الاتصالات الهاتفية التي يقوم بها مواطنون لسرية الإطفاء كلما شعروا (أو اعتقدوا أنهم شعروا) بهزّة. هناك مهاجران عربيان يعملان في سفن النقل، يتحدّثان عن خشيتهما العودة إلى أوكرانيا التي جاءا منها، ويتمنى أحدهما لو يُتاح له البقاء في إيطاليا.

المدينة نفسها معروضة بظلٍّ سوداوي أخَّاذ من تصوير المخرج نفسه. ما يقع في إطار المشاهد يوجّهنا إلى ما هو أكثر بكثير من مجرد الحديث عن بركان فيزوف؛ إنه عن المدينة التي تحتوي على حاضرٍ وتاريخ، وعلى شخصياتٍ عديدة تتداول سمات الحياة كما واظب المخرج على رصدها في أفلامه السابقة، من بينها «نار على البحر» (2016)، الذي وثَّق فيه وصول المهاجرين غير الشرعيين خلال الحرب السورية.

Wolves

★★★

* إخراج: يانوس أولريخ

* سويسرا | دراما وموسيقى

* عروض: مهرجان زيوريخ (سويسرا)‬

يعرض «ذئاب»، الفيلم الأول للمخرج أولريخ، حكاية فتاة شابّة اسمها لوانا (سلمى كوب) غير راضية عن البيت والعمل وطريقة العيش. تطمح إلى شيء يستحوذ عليها، وتجده في الانضمام إلى فرقة موسيقية حيث يجذبها ذلك الشاب، ڤيكتور (بورتاش بيالينيا) البولندي، الذي سيكون لاحقاً سبباً في تفضيلها العودة إلى عالمها السابق بدلاً من البقاء معه أو مع الفرقة الموسيقية.

«ذئاب» (داينامك فرام)
«ذئاب» (داينامك فرام)

هذه ليست مجرد فرقة غنائية، بل فرقة تمارس ما يُعرف بـ«Black Metal» و«Hard Rock»، حيث الأغنيات عبارة عن صراخ، والرقص على أنغامها ليس فنّاً بل هزّ رؤوسٍ على إيقاع رتيب وضاجّ في آنٍ معاً. يفحص المخرج هذا العالم من خلال نظرة الفتاة الموهومة في البداية، التي تستعيد وعيها بعد أيام تقضيها في صحبة ڤيكتور (الذي لديه ميول نازية)، وذلك المنهج الذي اعتقدت أنها ستستجيب لطبيعته.

يفتقر الفيلم إلى أحداث توسّع مدارك المعرفة بشخصيته الأولى وتمنح القصّة ما هو أكثر من ذلك التجسيد (الناجح) عبر تراكم الصور واختيار أوقاتها من الليل أو النهار. واحدة من الإضافات الممكنة والمفقودة هي تأسيس فهمٍ أفضل للعلاقة بين لوانا ووالدتها (جوديث هوفمن). هناك مساحة غير كافية للبحث في مسبّبات شعور الفتاة بأنها لم تعد تكترث للعلاقة بينهما. كذلك كان الفيلم بحاجة إلى حوار بديل لما قُدِّم، إذ يأتي مختزلاً بدل أن يكشف ويلعب دوره المفترض.

ذات صلة

خشبة المسرح العربي أم الفحم: عرضً ناجحً لمسرحية “ستوت”،

suwaih

الطفولة في فيلمين صيني وروماني تكشف الانشقاق الإنساني

suwaih

مهرجان الكويت الدولي للمونودراما: «مرثية ميديا» الإسباني يحصد جائزة أفضل عرض مشارك في الدورة الثامنة

suwaih

فيلم “ريح السد” للنوري بوزيد يعود الى قاعات السينما التونسية

suwaih

«شط الحرية 2026».. عودة “النجع” بين إرث الأجزاء السابقة وتحديات الغيابات الجديدة

suwaih

فلم عائشة لا تستطيع الطيران

suwaih

اترك تعليقًا

* باستخدام هذا النموذج فإنك توافق على تخزين بياناتك ومعالجتها بواسطة هذا الموقع.

أفانين مساحة ثقافية تُعنى بالفنّ والفكر والإبداع بكل أشكاله.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، قبول اقرأ المزيد

سياسة الخصوصية