دريد لحام
يستعد الفنان السوري الكبير، دريد لحام، للاحتفال بعيد ميلاده الـ 93، في وقت بلغت فيه شخصيته الأشهر، “غوار الطوشة”، عامها الستين تقريباً. لم تكن “غوار” مجرد شخصية عابرة في تاريخ الدراما السورية، بل تحولت إلى ظاهرة هزمت بانتشارها الأسماء الأخرى التي قدمها لحام، وتفوقت أحياناً على اسمه الحقيقي. من الحيل الكوميدية في “صح النوم” إلى النضال الوطني على خشبة المسرح، استطاع “غوار” أن يكتسح الذاكرة الجمعية العربية، متفوقاً على شخصيات درامية وسينمائية عميقة قدمها لحام، ليظل الشاب الذي درس الكيمياء مخلصاً لشغفه الفني الذي لم ينطفئ حتى اليوم.
وتعود شهرة غوار الطوشة لكون تلك الشخصية الخيالية، ظهرت في المراحل الأولى من حياة دريد لحام الفنية الطويلة والحافلة، وعبرها صنع نجوميته وبات أحد أبرز فناني عصره. كما أسهم تكرار الاسم الخيالي ذاته في مسلسلات ومسرحيات وأفلام عديدة قُدمت على مدى عقود، في ترسيخ الاسم بنظر الجمهور السوري والعربي، حتى مع الفرق الكبير بين كل نسخة.
كان غوار في بداية ظهوره التلفزيوني منتصف ستينيات القرن الماضي، رجلاً فقيراً يتجاهله محيطه، بينما يسعى لإثبات مكانته عبر الحيل والخداع، وكل ذلك ضمن إطار كوميدي، كما هو حال مسلسله الشهير “صح النوم”.
وفي التلفزيون أيضاً، قدم لحام شخصية مغايرة لغوار المخادع، ليتعرف الجمهور على نسخة مظلومة ونزيهة من غوار في مسلسل “عودة غوار” الذي عرض أواخر تسعينيات القرن الماضي. وفي المسرح، كان غوار شخصية وطنية بامتياز، وكان البطل الرئيسي لسلسلة مسرحيات شهيرة عُرضت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ولا تزال محفورة في الذاكرة، مثل:
في السينما، حضر اسم غوار الطوشة في سلسلة طويلة من الأفلام، وطغى حتى على شخصية “عبد الودود” التي قدمها لحام في فيلمه المميز “الحدود” عام 1984، في ذروة الشهرة لشخصية غوار الطوشة الذي كان قد اكتسح التلفزيون والمسرح والسينما. كما هزمت شخصية “غوار” شخصيات أخرى قدمها لحام في أعماله الفنية الكثيرة، وبينها شخصيات “أبو الهنا” و “الدغري”.
ويواصل لحام الحضور الفني بوصفه واحداً من أكبر الفنانين السوريين والعرب الذين ينخرطون في التمثيل حتى اليوم، في مؤشر على علاقة النجم السوري القوية بفنه، والذي درس الكيمياء في بداية شبابه، قبل أن يتبع شغفه الفني ويصبح نجماً كبيراً.
دريدلحام #غوارالطوشة #الدراماالسورية #سينماسورية
فراس حج محمد| فلسطين لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر…
"الجزيرة 2" منصة تلفزيونية إضافية تهدف إلى تقديم تغطية واسعة ومعمقة للعديد من القضايا العربية…
تزخر ليبيا بتنوع ثقافي وفني استثنائي لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد طبيعي لتاريخ…
سيميائية الغضب وهيكلية النفس المقموعة (ناشرون فلسطينيون) تتجه هذه المقالة تحديداً نحو تفكيك خاتمة كتاب…
شيماء مجدي اكاديمية ومترجمة مصرية تمثل الرواية أحد أهم الأجناس الأدبية التي عكست تحولات الفكر…
بعد سنوات من التباهي بجماليات الموسيقى العربية، يفتح الموسيقار الدكتور عبد الله السباعي—الباحث والأكاديمي بجامعة…