ريما آل كزلي/ كاتبة وشاعرة / سوريا
يلوح في الأفق بعينيه المشتعلتين،
ينتزع من الأرض خصوبتها
ويزرع العلف
فتصير الحقول ميادين حمراء
وأنا واقفة
في مواجهة أبناء الريح،
أرسم طريقًا جديدًا
بعيدًا عن صرخات المعركة
وعن إله الحرب العنيد
على الصفحة السوداء
أبحث عن ملاذ،
عن نسائم تعيد لي اللياقة
حين يغرق العالمُ في اللّهيب
وترسو القلوب على شواطئ الجروح
أتساءل: هل ينتهي هذا الليل؟
هل يسترد الإله السلمي مكانه؟
وعرّاف الوقود يضخّ
الجعة الباردة في كأسِ الموت
أم يتركنا نرقص على حافة السيف
في فضاء أزرق؟
في عمقِ أحلامي
أرى فجرًا ينبثقُ من عينَي طفلةٍ
حاملاً وعدَ الرّمانِ
ونهاية َ ليلِ العدم
هناك،
في خزانة القصائد الصامتة،
تستعرض الشخوص أزياء البلاغة،
وأحلامًا تتّسعُ لكل حصانٍ هاربٍ
يرى الصبرَ فوق سياجِ العزلةِ
مقيّدا في أكياسِ النجومِ
عندما يضيء الوهجُ عيني القصيدةَ
يرتجفُ المعنى في دمي،
وقلمي يتجمّدُ في بياضٍ قاسٍ
مثل عصفورٍ ذبيحٍ،
سقط من غصن السماوات،
يقايض الموتَ بأفراخ التغاريد،
ويرغبُ بالفوز في حياةٍ أخرى
إله الحرب المتأججة في البُعد الرابع للمدى

