إصدارات.. نظرة أولى
في زاوية “إصدارات.. نظرة أولى” نقف على آخر ما تصدره أبرز دُور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية، ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المُترجمة إليها.
هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أُولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.
مختارات هذا الأسبوع تتضمن كتباً في الأدب، والفكر، والسياسية، وغيرها.
■■■
“الغربان في التاريخ” عنوان كتاب صادر للكاتب خورخي فونديبريدر عن دار سيكستو بيسو الإسبانية. منذ أزمنة بعيدة، رافقت الغربان مسيرة البشرية، إذ ظهرت في الميثولوجيا والأديان والأدب والفنون محمّلة بمعانٍ متناقضة تجمع بين القداسة والخوف. يستعرض المؤلف حضور هذه الطيور الغامضة في المخيال الإنساني، وكيف أسقط البشر عليها معتقداتهم ومخاوفهم ورغباتهم. ويبيّن الكتاب كيف منحت الحضارات القديمة الغراب مكانةً رمزية لا يضاهيها أي طائر آخر، كاشفاً علاقة الإنسان بالغراب بوصفها مرآة تكشف الكثير عن طبيعتنا نحن البشر.
عن دار نينوى، صدر حديثاً كتاب “سقوط الدكتاتور” للكاتب جمال المسالمة، وهو عمل أدبي روائي يرصد معاناة الشعب السوري وتحولات ثورته خلال السنوات الست الأخيرة. يوثّق المسالمة في روايته التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي مهّدت لولادة فجر جديد من شمال سورية، حيث تبلورت مبادئ الثورة وإرادة الحياة. يجمع العمل بين التوثيق الأدبي والخيال، متناولاً مشاهد التهجير بالباصات الخضراء من الجنوب والوسط إلى الشمال، وما كان يعتمل من تحولات تحت الرماد. كما يسرد وقائع الأيام الأحد عشر التي غيّرت وجه التاريخ وصولاً إلى زحف الثوار نحو دمشق.
عن دار كومبليسيتيه في باريس، صدر كتاب “تاريخ الطب النفسي في لبنان – من العصفورية إلى الفنار: قرن من الطب النفسي في لبنان” للباحث سامي ريشا. يتناول المؤلف تاريخ المؤسسات الرئيسية للطب النفسي في لبنان، مثل مستشفى العصفورية ودير الصليب ومركز الفنار، ويروي مسيرة رواد المجال وابتكاراتهم الطبية عبر قرن من الزمن. يضيء الكتاب الإرث الطبي والإنساني المميز ودور لبنان البارز في تطوير الطب النفسي في الشرق الأوسط، ويستعيد محطات تاريخية من تأسيس مستشفى العصفورية عام 1900 حتى التقدم المعاصر، موفراً مرجعاً أساسياً للمؤرخين والاختصاصيين.
يستكشف كتاب “رسالة في اللغة والمنطق” للباحث صادق إنعام الخواجا، الصادر عن الآن ناشرون وموزعون، العلاقة العميقة بين الإنسان كلغة وعقل، ويؤكد أن كل فعل ذهني هو في جوهره تفاعل كيميائي وعصبي محدد، وأن إنتاج اللغة ووصف الفكر ليسا رفاهية، بل شرط لوجود الفكر الإنساني ذاته. يبيّن المؤلف أن البناء المعرفي وتراكم المعرفة وظهور المنطق لا يمكن أن تتحقق إلا عبر اللغة، التي تمنحنا القدرة على تأمل العقل داخلياً وخارجه. يطرح الكتاب أسئلة جوهرية حول علاقة الصوت بالوجود الإنساني، واللغة بالزمكان، ودورها في تشكيل الأفكار وعقلها.
عن منشورات رامينا، صدر كتاب “كلّ الأشياء تخلو من الفلسفة” للباحث العراقي مشهد العلّاف. يرى العلّاف أن الفلسفة ليست تأملاً في الحياة بل أثر نابع منها، إذ يكتبها كرحلة فكرية وسيرية تمتد بين بغداد وأميركا وإشبيلية، حيث تتقاطع الذاكرة بالعزلة ويغدو السؤال الفلسفي أسلوب حياة. يتناول الكتاب علاقة الإنسان بالتكنولوجيا والخلود عبر أساطير، مثل فاوست وتيثونوس، ليكشف مأزق الكائن المعاصر بين العلم والوهم، والذاكرة والنسيان. كما يستحضر الكاتب بدايات قسم الفلسفة في جامعة بغداد، والحلم النهضوي الذي تكسّر تحت وطأة الحروب والمنفى.
عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، صدر كتاب “كامل توفيق الدجاني: كاتباً وشاعراً ومناضلاً” من تحرير الطيب الدجاني وأيهم السهلي، عدد صفحاته 205 صفحات. يقدم العمل سيرة فكرية وإنسانية للكاتب والمناضل الفلسطيني كامل توفيق الدجاني، مسلطاً الضوء على مسيرته الأدبية والنضالية التي امتدت لعقود، جمع فيها بين الكلمة والموقف. يتناول المؤلفان مراحل حياته في الكتابة والشعر والعمل الوطني، مستعرضين أرشيفه الغني وشهادات معاصريه، في محاولة لتأريخ تجربة ثقافية فلسطينية متفردة تجمع بين الأدب والمقاومة، خلال النصف الأول من القرن العشرين.
“متحف الرغبة” عنوان المجموعة الشعرية الجديدة للشاعرة السورية وداد نبي، الصادرة عن دار خان الجنوب – برلين، وهو عملها الشعري الرابع، ويقع في 87 صفحة. يعالج الديوان موضوعات الحب والرغبة والجسد والآخر من منظور أنثوي، وتتميز قصائده بالقصر والتكثيف اللغوي، مستمرة في أسلوب الومضة الشعرية، بعيداً عن السرد المطوّل، وقد نُشرت نصوصها الشعرية مترجمة إلى الألمانية والإيطالية والإنكليزية. كما صدر لها هذا العام كتاب جديد باللغة الألمانية بعنوان “ترسيخ الجذور” تتناول فيه موضوعات مثل الهوية والانتماء والعنصرية.
صدرت النسخة العربية من رواية “أولاد الحياة” للكاتب بيير باولو بازوليني (1922-1975)، بترجمة رامي طويل، عن دار الساقي، في 304 صفحات. تدور أحداث الرواية في روما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يعيش عدد من المراهقين الفقراء من الطبقة البروليتارية في الهامش الاجتماعي، يتزعمهم فتى يُدعى ريتشيتو. يعتمدون على السرقة والاحتيال للبقاء على قيد الحياة في ظل الفقر والانهيار. يتتبع العمل مسار ريتشيتو الذي يغرق في الانحرافات حتى يقبض عليه، فيكشف عن جيل ضائع وسط واقع قاسٍ ومجتمع مأزوم، لتغدو الرواية مرآة للخراب.
فراس حج محمد| فلسطين لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر…
"الجزيرة 2" منصة تلفزيونية إضافية تهدف إلى تقديم تغطية واسعة ومعمقة للعديد من القضايا العربية…
تزخر ليبيا بتنوع ثقافي وفني استثنائي لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد طبيعي لتاريخ…
سيميائية الغضب وهيكلية النفس المقموعة (ناشرون فلسطينيون) تتجه هذه المقالة تحديداً نحو تفكيك خاتمة كتاب…
شيماء مجدي اكاديمية ومترجمة مصرية تمثل الرواية أحد أهم الأجناس الأدبية التي عكست تحولات الفكر…
بعد سنوات من التباهي بجماليات الموسيقى العربية، يفتح الموسيقار الدكتور عبد الله السباعي—الباحث والأكاديمي بجامعة…