شهدت فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمهرجان الوطني للفنون المسرحية بمسرح الكشاف بطرابلس مشاركة واسعة من الفرق المسرحية من مختلف المدن الليبية، وسط حضور جماهيري لافت وتفاعل فني عكس عشق الجمهور للمسرح.
وفي استطلاع أجرته وكالة الأنباء الليبية (وال) مع عدد من الفنانين المشاركين في المهرجان، أشاد الفنانين والمخرجين المسرحيين بمستوى الآداء فبمختلف العروض المسرحية واعتبروها انطلاقة جديدة للفن المسرحي الليبي في وفرصة كبيرة لالتقاء الفنانين المسرحين من مختلف مناطق ليبيا.
محمد فخري: «الدورة نقلة نوعية ودفعة للمواهب المسرحية»
قال المخرج محمد فخري، مخرج مسرحية عمّتي الضاوية عن فرقة المسرح الشعبي بنغازي، إن مشاركته في هذه الدورة هي الأولى له في المهرجان الوطني للفنون المسرحية، متمنياً أن تكون نالت استحسان الجمهور واللجنة المنظمة.
وأوضح فخري أن الدورة الثالثة عشرة تُمثل نقلة إيجابية مقارنة بالنسخ السابقة، رغم بعض الملاحظات، مشيداً بجهود إدارة المهرجان في دعم الفرق المسرحية وتسهيل مشاركتها.
وأضاف أن من أبرز الإيجابيات هذا العام مشاركة فرق مسرحية جديدة لم يسبق لها الظهور في مثل هذه الفعاليات، معتبراً ذلك دليلاً على توسع الحركة المسرحية وازدياد الاهتمام بالمواهب الشابة.
أشرف العبيدي: «اللقاء المسرحي الكبير جمعنا من الشرق والغرب والجنوب»
أما الفنان أشرف العبيدي من فرقة زوايا المسرح بنغازي، فقد أعرب عن سعادته بالمشاركة في المهرجان من خلال مسرحية بث مباشر تأليف وإخراج محمد الصادق، مشيراً إلى أن العرض تناول قضايا اجتماعية معاصرة بطريقة «الكوميديا السوداء».
وقال العبيدي: «جائزتنا الحقيقية كانت تفاعل الجمهور وتقدير النقاد والمثقفين للعمل»، مضيفاً أن المهرجان مثّل فرصة للقاء الفنانين من مختلف مناطق ليبيا، في أجواء من المحبة والانسجام، مؤكداً أن «المسرح كان ولا يزال يجمع الليبيين على كلمة واحدة هي الفن والإبداع».
محمد الهنيد: «مكسب كبير للمواهب الصاعدة وتبادل الخبرات»
من جهته، وصف الممثل محمد الهنيد مشاركته ضمن فرقة أشياء للمسرح والفنون بمسرحية دارنا بأنها تجربة ثرية ومهمة في مسيرته الفنية.
وقال الهنيد إن المهرجان أتاح له كممثل صاعد فرصة التعرف على تجارب فنية جديدة من خلال العروض والندوات المصاحبة، مشيداً بالروح الجماعية التي جمعت الفنانين من مختلف المدن.
وأضاف: «أجمل ما في المهرجان أنه أعاد التواصل بين الفنانين من كل أرجاء ليبيا، وأثبت أن الفن يوحّدنا رغم كل التحديات».
أيمن نحول: «نحتاج مسارح تستوعب الجمهور العاشق للفن»
بدوره، أكد الفنان أيمن نحول أن المهرجان شكل مساحة فنية راقية جمعت المبدعين من شرق وغرب وجنوب البلاد، مشيداً بمستوى العروض المقدّمة هذا العام.
وقال نحول: «نتمنى استمرار المهرجان بانتظام سنوياً، وأن تُقام العروض في مسارح مجهّزة تستوعب هذا الجمهور الكبير الذي أثبت حبه للفن المسرحي».
وأجمعت الفرق المسرحية المشاركة في المهرجان أن الدورة الحالية أعادت الحياة للمسرح الليبي وأفسحت المجال أمام الفرق الصاعدة لإظهار مواهبها وإبداعاتها الفنية. (الأنباء الليبية) متابعة / أحلام الجبالي

