أفانين
تأبينية مصطفى البوسيفي .. حين ارتقت الكلمة إلى مرتبة الروح
الأخبار

تأبينية مصطفى البوسيفي .. حين ارتقت الكلمة إلى مرتبة الروح

مسرح عامر الحجاجي — بالهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون

لم يكن مساء اليوم 4. 4. 2026م لقاء تأبيني بقدر ماهو .. احتفاءً بالروح التي لا ترحل .. ووقفة إجلال أمام رفيق يبقى في ذاكرة الثقافة والفنون والصحافة .. مسرح عامر الحجاجي لم يتسع لأهل الكلمة والوفاء .. فامتلأت القلوب قبل المقاعد .. واكتظ المكان بأنفاس المحبين الذين جاءوا ليودعوا جسدا ويستقبلوا خلودا .

بدأ البرنامج بتقديم الثنائي الرائع د. وسام أبو زقية و أ. محمد التراسي وكان بآيات من الذكر الحكيم تلاها الدكتور عبدالسلام سالم .. فكانت تلاوته كالغيث ينزل على قلوب مشتاقة إلى والسكينة .. ثم جاءت كلمة عميد أسرة الفقيد .. قيصر الصحافة .. الأستاذ محمود البوسيفي .. وكانت شاهدة على أن الإبداع يتوارثه الكرام .

وتلت ذلك كلمة اللمة الطيبة للثقافة والفنون والإعلام ألقاها الأستاذ سالم سلطان .. فكان لسان حال الحاضرين لا لسان مقالهم .. تعبر عن امتنان لا تحدّه الكلمات .. ثم وقف الدكتور علي حسن عتمان ليكون صوت الأصدقاء المخلصين .. يتحدث عن أيام جمعته بالفقيد .. وعن وفاء لا يزول بزوال الجسد .
ومن مكتب الموسيقا والغناء .. ألقى الفنان علي شادي كلمة الفن الذي بكى مصطفى .. ومن زملاء الصحافة تحدثت الأستاذة سالمة المدني فكانت شاهدة على عهد قلمه الذي لا ينام .

وبين الفينة والفينة .. توقف الزمن لشريط مرئي نفذه المخرج المبدع أنور مختار بتعليق الرائعة فريدة طريبشان .. جمع حياة رجل في مشاهد تختزل عمراً من العطاء .. ثم أطل علينا الغناء الجديد الحزين بعمل غنائي بعنوان أنا حزين شوي .. أداه الفنان محمد أبو جراد من ألحان الفنان عبد السلام القرضاب .. تلاه عمل فني بعنوان رحل للفنان لطفي العارف .. من ألحان القرضاب أيضاً .. وهما يبصران النور للمرة الأولى كأنهما ولدا من رحم الفقد .
وقد أبدع المخرج ناجي ابو سبعة في ترتيب وتنظيم فقرات البرنامج بأعلى درجات الإحترافية .. كما تفنن م. فتحي سلامة وفريقه في توفير تقنيات الصورة التي أثرت المشهد الفني .. كما تألق فنيي وتقني هيئة السينما والمسرح والفنون في عطائهم .
وفي لفتة مهيبة تليت رسالة تأبينية مرسلة من سيادة الدكتور علي أبوقرين .. الراعي الصحي والطبي للفنانين والأدباء والكتاب والإعلاميين .. لتؤكد أن مصطفى كان في قلب كل من عرفه .
قبل إسدال الستار .. تقدمت أسرة الفقيد بكلمة شكر للحاضرين والقائمين على هذا العمل .. ثم أضاءت خشبة المسرح بأربعة أعمال فنية خالدة للمرحوم .. نفذها وأبدع فيها الفنانون .. الفنانة نجاة أبو شيبة .. الفنان جمال دعوب .. الفنان محمد الفزاني .. والفنان العجيلي العبيدي .. كأنما يهدونه روحه محلاة بالإبداع .. ودرع الوفاء وشهادة وفاء قدمها الأستاذ عبدالباسط ابوقندة رئيس الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون .. تعبران عن روح العطاء التي كان الفقيد يتمتع بها .
ثم تليت سورة الفاتحة جهراً من الحضور .. صعدت إلى روحه الطاهرة .. وأُسدلت الستارة .
لكن مصطفى البوسيفي لم يرحل .. فقد ظل في كل حرف كُتب عنه .. في كل نغمة بُكيت عليه .. في كل قلبٍ كان له وطناً .

إلى روحك أيها الراحل .. السلام على من يبقون حين يرحلون .

ذات صلة

مجمع اللغة العربية بطرابلس يناقش «رسومات على رقصة الإبداع» للدكتور علي رحومة

suwaih

تشييع جنازة شقيقة عادل إمام مع منع التصوير الصحفي

suwaih

روسيا تطلق “مسابقة ستينين للتصوير”

suwaih

سجال حاد بين نقيب الفنانين العراقيين ولجنة الثقافة النيابية

suwaih

رحيل الدكتور محمد عبد المطلب أبرز «الآباء المؤسسين» في النقد العربي

suwaih

عدد زوار معرض الكتاب يسجل مليوني شخصفي 3 أيام

suwaih

اترك تعليقًا

* باستخدام هذا النموذج فإنك توافق على تخزين بياناتك ومعالجتها بواسطة هذا الموقع.

أفانين مساحة ثقافية تُعنى بالفنّ والفكر والإبداع بكل أشكاله.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، قبول اقرأ المزيد

سياسة الخصوصية