الأستاذ الدكتور قريرة زرقون نصر – فقيد اللغة العربية والأدب الشعبي في ليبيا.
فقدت الساحة الأكاديمية والثقافية في ليبيا أحد أبرز أعلامها المخلصين، الأستاذ الدكتور قريرة زرقون نصر، الذي وافته المنية إثر أزمة قلبية مفاجئة عن عمر ناهز 67 عاماً. وبرحيله، تطوى صفحة مضيئة لمسيرة علمية بدأت من مدينة سرت لتجوب أعرق الجامعات العربية والمغاربية، مخلفة وراءها إرثاً غنياً في خدمة لغة الضاد وتطوير مناهج الدراسات الأدبية. لم يكن الراحل مجرد أستاذ جامعي، بل كان باحثاً متمرساً استطاع بجدارة أن يربط المؤسسة الأكاديمية بتراثها الشعبي، تاركاً بصمة لا تمحى في ذاكرة الأجيال التي تخرجت على يديه في جامعة طرابلس وخارجها.
توفي مساء الجمعة 13 فبراير 2026 الأستاذ الدكتور قريرة زرقون نصر، إثر أزمة قلبية مفاجئة، عن عمر ناهز 67 عامًا، بعد مسيرة أكاديمية وثقافية امتدت لعقود في خدمة اللغة العربية والدراسات الأدبية.
وُلد الراحل بمدينة سرت في 1 يناير 1959، وتحصل على الليسانس في اللغة العربية والدراسات الإسلامية من كلية التربية بجامعة طرابلس للعام الجامعي 1986/1987م. ثم نال دبلوم الدراسات العليا من جامعة عين شمس بالقاهرة (1991/1992م)، والماجستير من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء في 19 يناير 1996م، قبل أن يحصل على الدكتوراه الدولية من كلية الآداب بجامعة عبد الملك السعدي بتطوان في 20 نوفمبر 2000م.
عقب استكمال مساره العلمي، عُيّن معيدًا بجامعة طرابلس، وتدرج في الدرجات العلمية حتى نال الأستاذية، حيث عُرف بتفانيه في التدريس والبحث العلمي، وإسهاماته في تطوير مناهج الدراسات الأدبية. وتولى الراحل رئاسة قسم اللغة العربية بكلية الآداب في جامعة طرابلس، كما شغل منصب مدير عام إدارة المراكز الثقافية بوزارة الثقافة والإعلام، وعمل مستشارًا ثقافيًا في مركز اللغة العربية بجمهورية مالطا.
وعلى الصعيد العلمي، عُرف أستاذًا للأدب العربي وباحثًا متمرسًا، وقد اقترح إدراج مادة الأدب الشعبي ضمن مقررات قسم اللغة العربية، لتُعتمد رسميًا منذ عام 2012 مادة أساسية في البرنامج الدراسي، في خطوة أسهمت في توسيع آفاق البحث في التراث الشعبي الليبي والعربي. ورغم عدم حضوره كشاعر منشور، إلا أن زملاءه وطلابه عرفوه أديبًا مخضرمًا قريبًا من عالم الشعر، متذوقًا لظلاله وألوانه، وواحدًا من الأصوات الأكاديمية التي جمعت بين الصرامة العلمية والحس الأدبي الرفيع.
وبرحيله، تفقد الساحة الأكاديمية والثقافية في ليبيا أحد أعلامها الذين أسهموا في بناء أجيال من الباحثين والدارسين. وبحسب تقرير وكالة الأنباء الليبية «وال»، فإن ليبيا تخسر بصمة واضحة في ميادين البحث والتعليم، تاركًا إرثًا علميًا سيظل حاضرًا في مؤسسات التعليم العالي وفي ذاكرة تلاميذه ومحبيه الذين نعوه بفيض من مشاعر الحزن والمواساة.
العنوان الرئيسي 2: قائمة أحزن الأفلام العالمية التي حطمت قلوب المشاهدين هل سبق أن جلست…
بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني 17 نيسان فلسفة الكتابة في المعتقل وقراءة في سوسيولوجيا أدب الحرية…
فراس حج محمد| فلسطين لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر…
"الجزيرة 2" منصة تلفزيونية إضافية تهدف إلى تقديم تغطية واسعة ومعمقة للعديد من القضايا العربية…
تزخر ليبيا بتنوع ثقافي وفني استثنائي لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد طبيعي لتاريخ…
سيميائية الغضب وهيكلية النفس المقموعة (ناشرون فلسطينيون) تتجه هذه المقالة تحديداً نحو تفكيك خاتمة كتاب…