مسلسل وثيقة شرف: قصة الصداقة والخيانة في الدراما السورية
بعد فترة من الكتمان والتحضير الدقيق، يبصر مسلسل “وثيقة شرف” النور كواحد من أبرز إنتاجات الدراما السورية القصيرة (العشاريات). العمل الذي صاغه الكاتبان عثمان جحا ومؤيد النابلسي، وأخرجه باسم السلكا، يطرح تساؤلات حادة حول مفهوم الإخلاص في زمن المصالح، حيث تتحول الصداقة المتجذرة في العشوائيات إلى صراع دامي تذكي نيرانه السلطة، المال، والمرأة. يأتي هذا العمل في سياق طفرة تشهدها الدراما السورية نحو التكثيف السردي، والابتعاد عن نمط الثلاثين حلقة التقليدي، تلبيةً لذائقة جيل جديد يميل إلى الإيقاع السينمائي السريع والقصص النفسية والبوليسية المركزة.
دمشق – قبل أكثر من عام خصص عثمان جحا وقتا لكتابة مسلسل يحمل عنوان “وثيقة شرف”، يومها -وبسبب انتشار فايروس كورونا- وضع السيناريست السوري عمله على المحك دون أن يكشف عن الجهة الإنتاجية التي ستتصدّى للمسلسل أو المخرج الذي سيتولى إخراجه. وبقي المشروع الدرامي طيّ الكتمان قبل أن يتمّ تحريكه أخيرا، حيث تأكّد تعاون عثمان جحا مع الكاتب مؤيّد النابلسي في كتابة ثنائية تجمعهما للمرة الأولى، فيما تولى باسم السلكا دفة الإخراج، وتصدت شركة “أفاميا للإنتاج الفني” لإنتاجه.
وعن المسلسل يقول الكاتب مؤيد النابلسي: “وثيقة شرف هو عبارة عن جزأين، أي عشاريتين، يتمّ حاليا تنفيذ الجزء الأول منه. وتدور أحداث العمل حول حكاية أربعة أصدقاء ينتمون إلى بيئات مختلفة، إلاّ أنهم اجتمعوا في الحي العشوائي، ووقعوا وثيقة شرف متعاهدين على الإخلاص والتفاني فيما بينهم، لنجد ذلك العهد يذهب أدراج الرياح عند أول اختبار حقيقي لهم، وتتحوّل الصداقة بينهم إلى صراع دام سببه المال والمرأة”.
كشف النابلسي أنه عمل مع الكاتب عثمان جحا على نص “وثيقة شرف” منذ أربع سنوات، وانضم إلى بطولته الفنانان مهيار خضور ومديحة كنيفاتي. وحول خصوصية العمل القصير، يلفت النابلسي إلى أن كتابة نص من عشر حلقات يختلف بشكل تام عن الأعمال الطويلة، فالعمل القصير المجهّز للعرض على المنصات يتم بناء حكايته بتقنية أقرب إلى السينما منها إلى التلفزيون.
وإن كان “وثيقة شرف” دراما اجتماعية معاصرة، فإن “ولاد البلد” -الذي جمع الكاتبين في ثاني تعاون بينهما- يدور في فلك دراما البيئة الشامية من إخراج أحمد إبراهيم أحمد. ويعود العمل إلى زمن نهاية الدولة العثمانية، معالجا صراع الأغوات، ويجمع المسلسل سلوم حداد وباسم ياخور وفادي صبيح ونظلي الرواس ونضال نجم.
يقول الكاتب عثمان جحا حول نصه الجديد: “يروي المسلسل حكاية أصدقاء طفولة وشباب تعاهدوا على أن يكونوا معا، فكتبوا وثيقة شرف. لكن مسالك الحياة تخضعهم إلى قانونها، حيث تفرّقهم ليلتقوا بعد عشرين سنة، ليجدوا أنفسهم في مواجهة بعضهم البعض، وأمام المصالح الشخصية تموت وثيقة الشرف التي خطّت في الماضي وتصبح المصلحة أهم من كلمة الشرف”.
تعدّ عشارية “وثيقة شرف” الأولى التي ينتظر عرضها خلال الموسم الشتوي، بعد تعوّد سوريا على إنتاج هذه النوعية التي حقّقت نجاحات على المنصات الإلكترونية. وقد شهد العام 2021 ظهور عدد كبير من المسلسلات السورية القصيرة، أبرزها:
المسلسلات السورية القصيرة لم تكن وليدة السنوات الأخيرة، فغالبية مسلسلات الثمانينات كانت تقتصر على 15 حلقة. ولكن مع فورة المنافسة الرمضانية، بات لزاماً تقديم 30 حلقة، مما تسبّب في ضعف الحبكة و”مط” الأحداث. العودة اليوم إلى نظام “العشاريات” تمثل حلاً فنياً يعيد للمشاهد التركيز والتشويق بعيداً عن حشو الحلقات الذي أضعف الإنتاج السوري في سنوات مضت.
الدكتورة جيهان الدمرداش "العمى كفعل جمالي والأنوثة كوعي مأزوم" قراءة نفسيّة أنثروبولوجيّة جماليّة في رواية…
في خطوة ثقافية رائدة تهدف إلى إحياء الذاكرة النقدية العربية، أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب…
مقدمة في عالمٍ تتسارع فيه وسائل الاتصال وتتغير فيه أدوات الإعلام يومًا بعد يوم، تبقى…
أغنية بخنوق عيشة.. تداخل مغاربي يجمع بين النص الليبي واللحن الجزائري والتهذيب التونس أغنية "بخنوق…
في إطار فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، وقع الشاعر والصحفي السوري نور الدين الإسماعيل روايته…
بعد انقطاع طال انتظاره لمدة سبع سنوات، عادت مدينة "أم جرس" في شمال شرق تشاد…