مصطفى الجزار
رفضت لجنة التحكيم في مسابقة أمير الشعراء في أبو ظبي، بأحد مواسمها قصيدة ملحمية
للشاعر المصري الشاب مصطفى الجزار، عنوانها «كفكف دموعك وانسحب يا عنترة».
السبب الذي تعللت به لجنة التحكيم لرفض القصيدة هو أن موضوعها لا يخدم
الشعر الفصيح..!!!
| كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة | فعـيـونُ عبلــةَ أصبحَتْ مُستعمَــرَة |
| لا تـرجُ بسمـةَ ثغرِها يومـاً، فقــدْ | سقطَت مـن العِقدِ الثمينِ الجوهرة |
| قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَـحوا | واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعـذرة |
| ولْتبتلـــع أبيـــاتَ فخـــرِكَ صامتــاً | فالشعـرُ فـي عـصرِ القنـابلِ.. ثـرثرة |
| والسيفُ في وجهِ البنـادقِ عاجـزٌ | فقـدَ الهُـــويّـةَ والقُــوى والسـيـطرة |
| فاجمـعْ مَفاخِــرَكَ القديمــةَ كلَّهـا | واجعـلْ لهـا مِن قـــاعِ صدرِكَ مقبـرة |
| وابعثْ لعبلـةَ فـي العـراقِ تأسُّفاً! | وابعثْ لها في القدسِ قبلَ الغـرغرة |
| اكتبْ لهــا مـا كنــتَ تكتبُـــه لهــا | تحتَ الظـلالِ، وفي الليالي المقمرة |
| يـا دارَ عبلــةَ بـالعـــراقِ تكلّمــي | هـل أصبحَـتْ جنّــاتُ بابــلَ مقفـــرة؟ |
| هـل نَهْـــرُ عبلةَ تُستبـاحُ مِياهُـــهُ | وكـــلابُ أمــريكـــا تُدنِّــس كـــوثـرَه؟ |
| يـا فـارسَ البيداءِ.. صِــرتَ فريسةً | عــبــداً ذلـيــلاً أســــوداً مــا أحقـــرَه |
| متــطـرِّفــاً.. متخـلِّـفـاً.. ومخــالِفـاً! | نسبوا لـكَ الإرهـابَ..صِرتَ مُعسكَـرَه |
| عَبْسٌ تخلّـت عنـكَ.. هـذا دأبُهـم | حُمُــرٌ ـ لَعمــرُكَ ـ كلُّــهـــا مستنفِـــرَة |
| فـي الجـاهليةِ..كنتَ وحدكَ قادراً | أن تهــزِمَ الجيــشَ العظيــمَ وتأسِــرَه |
| لـن تستطيـعَ الآنَ وحــدكَ قهــرَهُ | فالزحـفُ مـوجٌ.. والقنــابــلُ ممطــــرة |
| وحصانُكَ العَرَبـيُّ ضـاعَ صـهيلُـــهُ | بيـنَ الــدويِّ.. وبيـنَ صرخــةِ مُجـبـــَرَة |
| هـلاّ سألـتِ الخيـلَ يا ابنةَ مـالـِـكٍ | كيـفَ الصـمــودُ؟ وأيـنَ أيـنَ المـقـدرة! |
| هـذا الحصانُ يرى المَدافعَ حــولَهُ | مـتــأهِّــبـــاتٍ.. والقـــذائفَ مُشـهَــــرَة |
| لو كانَ يدري ما المحـاورةُ اشتكى | ولَـصــاحَ فــي وجـــهِ القـطـيــعِ وحذَّرَه |
| يا ويحَ عبسٍ.. أســلَمُوا أعــداءَهم | مفـتــاحَ خيـمـتِهــم، ومَــدُّوا القنطــــرة |
| فأتــى العــدوُّ مُسلَّحــاً، بشقاقِهم | ونـفــاقِــهــــم، وأقــام فيهــم مـنـبــــرَه |
| ذاقـوا وَبَالَ ركوعِهـم وخُنوعِهـم | فالعيــشُ مُـــرٌّ.. والهـــزائـــمُ م ُنــكَــــرَة |
| هــذِي يـدُ الأوطــانِ تجزي أهلَها | مَــن يقتــرفْ فــي حقّهــا شـــرّا..يَــــرَه |
| ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ.. ودارُها | لـم يبــقَ شــيءٌ بَعدَهـا كـي نـخـســرَه |
| فدَعــوا ضميرَ العُــربِ يرقدُ ساكناً | فــي قبــرِهِ.. وادْعـــوا لهُ.. بالمغفــــــــرة |
| عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ.. وريشتي | لـم تُبــقِ دمعـــاً أو دمـــاً فــي المـحبـرة |
| وعيونُ عبلـةَ لا تــزالُ دموعُهـــا | تتــرقَّــبُ الجِسْـــرَ البعيـــدَ.. لِتَــعـــبُــرَه |
فراس حج محمد| فلسطين لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر…
"الجزيرة 2" منصة تلفزيونية إضافية تهدف إلى تقديم تغطية واسعة ومعمقة للعديد من القضايا العربية…
تزخر ليبيا بتنوع ثقافي وفني استثنائي لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد طبيعي لتاريخ…
سيميائية الغضب وهيكلية النفس المقموعة (ناشرون فلسطينيون) تتجه هذه المقالة تحديداً نحو تفكيك خاتمة كتاب…
شيماء مجدي اكاديمية ومترجمة مصرية تمثل الرواية أحد أهم الأجناس الأدبية التي عكست تحولات الفكر…
بعد سنوات من التباهي بجماليات الموسيقى العربية، يفتح الموسيقار الدكتور عبد الله السباعي—الباحث والأكاديمي بجامعة…