صور رزكار البرزنجي تروي فصولا من حياة الفنان الراحل ياس خضر

معرض يضم مجموعة من الصور الفوتوغرافية النادرة التي التقطها البرزنجي بعدسته على مدى سنوات طويلة من مرافقة الراحل.


بغداد – شهد شارع المتنبي في بغداد، افتتاح معرض فوتوغرافي خاص يوثق المسيرة الفنية والإنسانية للفنان الراحل، ياس خضر، أقامه المصور والمؤرشف، رزكار البرزنجي في مبنى المتصرفية، وسط حضور فني وإعلامي لافت، ضم حفيد الراحل وعددا من محبيه وزملائه في الوسط الفني.

المعرض الذي حمل عنوان 87 صورة من حياة ياس خضر، ضم مجموعة من الصور الفوتوغرافية النادرة التي التقطها البرزنجي بعدسته على مدى سنوات طويلة من مرافقة الراحل، لتوثق مراحله العمرية المختلفة ومحطاته الفنية البارزة التي جعلته أحد أهم الأصوات في تاريخ الأغنية العراقية.

وفي حديثه لوكالة الأنباء العراقية، قال البرزنجي: “هذا المعرض هو الرابع الذي أخصصه للفنان ورفيق الدرب صوت الأرض، ياس خضر، وقد ضم 87 صورة بعدد سنوات عمره، جمعتها بعدسة المحبة والوفاء خلال مسيرته الطويلة”.

وأضاف: “أردت من خلال هذا المعرض أن أقدم لفتة إنسانية ووفاءً لروح الراحل الذي رافقته لسنوات طويلة كمصور شخصي ومدير أعمال، إذ كانت عدستي شاهدة على تفاصيل حياته اليومية والفنية”.

تكريم لرمزٍ فنيٍّ ترك بصمة خالدة في الذاكرة العراقية والعربية، وصار صوته جزءاً من وجدان العراقيين

يأتي هذا المعرض تكريما لرمزٍ فنيٍّ ترك بصمة خالدة في الذاكرة العراقية والعربية، وصار صوته جزءاً من وجدان العراقيين، فيما تحولت صوره اليوم إلى وثائق بصرية تحكي سيرة إنسان عاش للفن وغادر تاركاً إرثاً لا يزول.

يُعَدّ ياس خضر واحداً من أعمدة الغناء العراقي وأحد أبرز الأصوات التي شكّلت هوية الأغنية الحديثة في العراق والعالم العربي. وُلد في مدينة النجف الأشرف عام 1938، ونشأ في بيئة بسيطة، لكن موهبته الغنائية ظهرت منذ صغره، حيث كان يشارك في المناسبات المحلية ويؤدي الأغاني التراثية بصوته العذب والمميز.

بدأت مسيرته الفنية الحقيقية في ستينيات القرن الماضي عندما قدّم أغنيته الشهيرة «الهدل» التي كانت نقطة انطلاقه نحو الشهرة. ثم تعاون مع كبار الشعراء والملحنين العراقيين مثل طالب القره غولي وكاظم الساهر وحميد البصري وكاظم فنجان، مقدّماً مجموعة من الأغاني التي أصبحت من التراث الغنائي العراقي الخالد، مثل: «يا حريمة»، «أبو زركَة»، «المكير»، «مرينا بيكم حمد»، «تايبين» وغيرها.

امتاز ياس خضر بصوته العميق والحزين الذي يعكس وجدان الإنسان العراقي، وبأسلوبه الذي يجمع بين الأغنية الشعبية والوجدانية، مما جعله محبوباً لدى مختلف الأجيال. كما لُقّب بـ “صوت الأرض” تقديراً لعطائه الفني وارتباط أغانيه بروح العراق وألمه وفرحه.

ورغم تقدمه في السن، ظلّ الفنان وفياً لفنه، محافظاً على أصالة الأغنية العراقية ومستمرا في العطاء، ليبقى بعد رحيله رمزا من رموز الفن العربي الأصيل، وصوتا لا يزال يلامس القلوب جيلا بعد جيل.

أحدث المنشورات

قصّة قراءةٍ: أسبوعٌ كاملٌ في قراءة ثلاث روايات

فراس حج محمد| فلسطين لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر…

5 أيام منذ

استجابةً لتطورات الأحداث.. الجزيرة تطلق خدمة إخبارية جديدة لمدة 7 ساعات يومياً

"الجزيرة 2" منصة تلفزيونية إضافية تهدف إلى تقديم تغطية واسعة ومعمقة للعديد من القضايا العربية…

6 أيام منذ

ليبيا… أرض الحضارات وذاكرة النغم الخالد“ رحلة نغم”.. ملحمة تختصر وطنًا في لحن .

تزخر ليبيا بتنوع ثقافي وفني استثنائي لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد طبيعي لتاريخ…

7 أيام منذ

قراءة بنيوية نفسية في خاتمة كتاب “الثرثرات المحببة”

سيميائية الغضب وهيكلية النفس المقموعة (ناشرون فلسطينيون) تتجه هذه المقالة تحديداً نحو تفكيك خاتمة كتاب…

أسبوع واحد منذ

بناء الشخصية الروائية بين التنظير والتطبيق في مفهوم الرواية

شيماء مجدي اكاديمية ومترجمة مصرية تمثل الرواية أحد أهم الأجناس الأدبية التي عكست تحولات الفكر…

أسبوع واحد منذ

الدكتور الموسيقار عبد الله السباعي: العرب يستخدمون سلمًا مشوهاً..

بعد سنوات من التباهي بجماليات الموسيقى العربية، يفتح الموسيقار الدكتور عبد الله السباعي—الباحث والأكاديمي بجامعة…

أسبوع واحد منذ