ودعت الساحة الفنية والمسرحية في ليبيا، اليوم الجمعة، أحد أعمدة الكوميديا والمسرح الفنان القدير عبدالسلام الصلابي، الذي وُوري جثمانه الثرى بمقبرة “الفتايح” بمدينة درنة. وبرحيل الصلابي، تفقد الذاكرة الثقافية الليبية قامة فنية سامقة بدأت رحلتها منذ ستينيات القرن الماضي، ورفيق درب لفرقة “هواة التمثيل”، تاركاً خلفه إرثاً غنياً من الأعمال المسرحية وشخصيات فكاهية، أبرزها شخصية “القناري” التي حفرت اسمها في قلوب الجماهير، ليبقى صدى ضحكاته وإبداعه باقياً رغم الرحيل.
شُيّع جثمان الفنان المسرحي عبدالسلام الصلابي إلى مثواه الأخير، اليوم الجمعة، في مقبرة الفتايح بمدينة درنة. وشارك في تشييع جنازة الفقيد عائلته وأقاربه وعدد من أصدقائه وزملائه من الوسط الفني والثقافي، تقدمهم رفاقه بفرقة «هواة التمثيل». يذكر أن الراحل توفي مساء أمس الخميس عن عمر ناهز 76 عاماً، بعد معاناة طويلة مع المرض.
تعزية رسمية ونعي حكومي
وتقدمت وزيرة الثقافة بالحكومة الليبية، صالحة الدروقي، بـ«أحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى الأسرة الفنية في ليبيا، وأسرة الفقيد، وأهالي مدينة درنة، في وفاة قامة من قامات الكوميديا الليبية». وقالت وزيرة الثقافة إن «الفقيد كان أحد أبرز فناني مدينة درنة، وأسهم عبر مسيرته الفنية في إدخال البهجة إلى قلوب الجمهور، تاركاً بصمة فنية وإنسانية ستظل حاضرة في الذاكرة الثقافية الليبية».
“مبتدع القناري”.. رثاء رفاق الدرب
ونعى الكاتب والمخرج عبدالعزيز الزني زميله الفنان الراحل عبر صفحته بـ«فيسبوك» قائلاً: «إلى رحمة الله عبدالسلام الصلابي زميل ورفيق درب طويل لأكثر من عقدين من الزمن؛ الصلابي مبتدع شخصية (القناري)، الشخصية الفكاهية التي فازت بقبول الجمهور وصُفق لها طويلاً».
نبذة عن المسيرة الفنية للراحل
يشار إلى أن الفنان عبدالسلام الصلابي بدأ مسيرته الفنية نهاية ستينيات القرن الماضي، وانضم لفرقة «هواة التمثيل» بدرنة حيث قدم الكثير من الأعمال المسرحية، من أبرزها: «الغرباء لا يشربون القهوة»، و«محاكمة رأس السنة»، و«الحربة والسهم»، و«مركب اشنابو»، و«الجلاد والمحكوم بالإعدام»، و«اللي يديرها العمى يلقاها في عكازه»، و«نطقت القبور وضاع الزمن»، و«أجمل جنية في العالم»، و«عودة الواحل»، و«زغرتي يا عازة»، و«خذا سوك يا عازة»، و«معزوفة الكبرياء».
