الأخبار

طرابلس تحتضن “متحف أفاضل وفضليات ليبيا”: مشروع بصري يوثق ذاكرة الرموز

أحمد مختار الترهوني يطلق مبادرة ثقافية معاصرة للاحتفاء ببُناة الدولة الليبية في دار الفنون

المقدمة

تستعد مدينة طرابلس غداً السبت لاستقبال حدث ثقافي استثنائي، حيث يستضيف رواق دار الفنون فعالية «متحف أفاضل وفضليات ليبيا». هذا المشروع الطموح الذي يقدمه الفنان والإعلامي أحمد مختار الترهوني، يسعى لكسر القالب التقليدي للمتاحف، ليتحول إلى مساحة حيّة تحتفي بالذاكرة الوطنية. من خلال مزيج بين المقتنيات الشخصية الرمزية وتقنيات الهولوجرام الحديثة، يوثق المتحف مسارات الرجال والنساء الذين صاغوا وجدان ليبيا في شتى المجالات؛ من الفكر والجهاد إلى الفن والرياضة، في تجربة تسعى لإعادة الاعتبار للرموز وصون الإرث الوطني من الضياع.


تفاصيل الفعالية وفكرة المشروع

يستضيف رواق دار الفنون بمدينة طرابلس، يوم غدٍ السبت 7 فبراير الجاري فعالية «متحف أفاضل وفضليات ليبيا»، وهو مشروع ثقافي بصري جديد يقدّمه الفنان المصوّر والإعلامي أحمد مختار الترهوني، وذلك عند الساعة الخامسة مساءً.

يقوم المتحف على فكرة الاحتفاء بالرجال والنساء الذين تركوا بصمتهم الخالدة في مسيرة ليبيا، عبر توثيق عطاءاتهم في مجالات متعددة تشمل:

  • الفكر والعلم: الدين، الفكر، التعليم، والطب.
  • الوطنية والنضال: الجهاد، البناء، والعمل العام.
  • الإبداع والإعلام: الأدب، الفن، والمايكروفون الإعلامي.
  • المجتمع والرياضة: الرياضة، المهن والحِرف، والخدمة المجتمعية.

مساحة حيّة: المقتنيات كشواهد إنسانية

لا يقدّم المشروع نفسه بوصفه متحفًا تقليديًا جامدًا، بل كمساحة حيّة تنبض بالسرد والذاكرة، حيث تُعرض السير الذاتية والإنجازات إلى جانب مقتنيات شخصية ذات قيمة رمزية وإنسانية. وتتحول فيها التفاصيل البسيطة إلى شواهد حية على مسارات استثنائية، مثل:

  • الآلة الكاتبة والعمامة.
  • سماعة الطبيب والآلة الموسيقية.
  • المايكروفون الإعلامي.

أساليب العرض: دمج الكلاسيكية بالهولوجرام

وحسب الفنان أحمد مختار الترهوني، سيعتمد المتحف أسلوبين في العرض لضمان تجربة بصرية متكاملة:

  1. الأسلوب الكلاسيكي: القائم على الصور واللوحات التعريفية والمقتنيات الأصلية.
  2. الأسلوب المعاصر: الذي يوظف التقنيات السمعية والبصرية الحديثة، والعروض التفاعلية، والتقنيات الذكية والهولوجرام.

مركز بحثي وقاعدة بيانات شاملة

يضم المتحف مركزًا بحثيًا مفتوحًا للباحثين والطلبة، يوفر:

  • قاعدة بيانات شاملة: حول الشخصيات المحتفى بها.
  • مكتبة متخصصة: تعنى بجمع وتوثيق وتصنيف كل ما يتعلق بإرثهم الفكري والإنساني، بما يسهم في تحويل الذاكرة من روايات مهددة بالضياع إلى معرفة موثقة.

ويمكن النظر إلى المتحف بوصفه مظلة جامعة لمتاحف نوعية مصغّرة، تسعى إلى إعادة الاعتبار للرموز وصون الذاكرة الوطنية بأسلوب معاصر.

أحدث المنشورات

“العمى كفعل جمالي والأنوثة كوعي مأزوم”

الدكتورة جيهان الدمرداش "العمى كفعل جمالي والأنوثة كوعي مأزوم" قراءة نفسيّة أنثروبولوجيّة جماليّة في رواية…

15 ساعة منذ

«أزمة الشعر المعاصر» لشكري عياد.. إصدار جديد يعيد قراءة جوهر القصيدة وإنسانيتها

في خطوة ثقافية رائدة تهدف إلى إحياء الذاكرة النقدية العربية، أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب…

15 ساعة منذ

اليوم العالمي للإذاعة.. صوت الإنسانية الذي لا يغيب في 13 فبراير

مقدمة في عالمٍ تتسارع فيه وسائل الاتصال وتتغير فيه أدوات الإعلام يومًا بعد يوم، تبقى…

19 ساعة منذ

لغز «بخنوق عيشة»: رحلة النص المشفّر من رمال ليبيا إلى مسارح الرشيدية بتونس

أغنية بخنوق عيشة.. تداخل مغاربي يجمع بين النص الليبي واللحن الجزائري والتهذيب التونس أغنية "بخنوق…

يومين منذ

نور الدين الإسماعيل يوقع “مخاتير المحصورة”: رواية تعري صناعة “المخبر” في الأرياف المسحوقة

في إطار فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، وقع الشاعر والصحفي السوري نور الدين الإسماعيل روايته…

3 أيام منذ

بعد غياب 7 سنوات: مهرجان “أم جرس” الدولي يعيد نبض الثقافات الصحراوية إلى قلب تشاد

بعد انقطاع طال انتظاره لمدة سبع سنوات، عادت مدينة "أم جرس" في شمال شرق تشاد…

3 أيام منذ