سجال حاد بين نقيب الفنانين العراقيين ولجنة الثقافة النيابية

تتواصل لليوم الثالث على التوالي ردات الفعل على الخلاف بين نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي، ولجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام في البرلمان العراقي، بعد أن وصف جودي في لقاء تلفزيوني اللجنة بأنها “خالية من المثقفين”، ما أثار غضب عدد من النواب الذين طالبوا بمحاسبته وفتح تحقيق في شبهات فساد داخل النقابة.

بدأت الأزمة إثر ظهور جودي، المعروف بانتقاداته الحادة للجهات الحكومية، في مقابلة تلفزيونية قال فيها إن لجنة الثقافة في البرلمان “لا تضم مثقفاً واحداً”، وإنه طالب مراراً بتغيير اسمها لتشمل الفنون ضمن اختصاصها، لكن طلبه لم يُستجب له.

وردّت اللجنة في بيان شديد اللهجة، اعتبرت فيه تصريحات جودي “تجاوزاً على مجلس النواب وإهانة لكرامة أعضائه”. ودعت رئاسة البرلمان إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحقه. وأضافت، في بيانها، أن النقيب “تهرّب من حضور جلسات الاستضافة، ورفض التعاون مع اللجنة في ملفات عدة تتعلق بشكاوى داخل النقابة”. كما اتهمته بمحاولة تمرير فقرات “مشبوهة” في تعديل قانون الفنانين، تتيح للنقابة فرض جبايات مالية على النوادي الليلية والفنانين، وطالبت بإيقافه عن العمل ومنعه من الظهور الإعلامي إلى حين البت في قضيته.

في المقابل، نشر جودي بياناً على صفحته في “فيسبوك” ردّ فيه على اللجنة، قائلاً إن بيانها “احتوى على 26 خطأ لغوياً وإملائياً”، معتبراً ذلك دليلاً على صحة وصفه للجنة بأنها تفتقر إلى المثقفين. وأضاف ساخراً: “ندعو أعضاء اللجنة إلى دورات مجانية في اللغة والإملاء في مقر النقابة، يليها بعض الندوات والقراءات ليصبح لدينا مثقفون في لجنة الثقافة البرلمانية”.

وفي تطوّر لاحق، أعلن المجلس المركزي لنقابة الفنانين العراقيين عقد اجتماع طارئ مساء أول من أمس الخميس، لمناقشة ما وصفه بـ”الإساءة الكبيرة والمبيّتة” التي تعرّض لها النقيب والوسط الفني العراقي. وقال المجلس، في بيان، إن ما ورد في بيان لجنة الثقافة “لا يعدو كونه تصيّداً في المياه العكرة”، مؤكداً أن حديث النقيب في قناة الشرقية كان واضحاً ولا يتضمّن إساءة، بل تناول غياب المختصين في اللجنة الحالية.

وطالب المجلس برفع بيان لجنة الثقافة من موقع مجلس النواب العراقي وتقديم اعتذار رسمي “للوسط الفني ولنقابة الفنانين ولشخص السيد النقيب”، ملوّحاً باللجوء إلى القضاء في حال عدم الاستجابة.

ويرى الكاتب العراقي حيدر حامد أن الخلاف بين النقابة والبرلمان “ليس جديداً”، بل هو امتداد لأزمات سابقة منذ حكومة حيدر العبادي، وتكرّر في عهد مصطفى الكاظمي، موضحاً لـ”العربي الجديد” أن “نقابة الفنانين طالبت مراراً بتشريعات لدعم الفنانين والمثقفين، لكن البرلمان تجاهل تلك المطالب”. ويضيف أن الأزمة “تعكس صراعاً أعمق بين الوسط الثقافي الغاضب من آليات الحكم في البلاد، والفساد الإداري والمحاصصة التي شلّت المؤسسات الثقافية والفنية في العراق”.

أحدث المنشورات

صدر اليوم عن دار دلمون الجديدة “على جسر قريب من السماء” رسائل الشاعرين “اسكندر حبش وعاشور الطويبي”…

صممت الغلاف م. عبلة خوري شاعران لم يلتقيا إلا مرةً واحدة في مهرجان شعري، فنشأت…

ساعتين منذ

ريدي مشّو: الرواية بوصفها قراءة ثانية للعالم

من تماسٍّ مبكّر مع الكتاب واللغة، إلى مشروع سرديّ مشدود بين الذاكرة والهوية وتحولات الواقع…

3 ساعات منذ

ذاكرة الرواية: تشكيل التاريخ وإحياء التجربة الإنسانية في كتابة سيد أحمد حملاوي

 الرواية تجربة إنسانية تعيد تشكيل الذاكرة والتاريخ يضيء هذا الحوار على تجربة الروائي سيد أحمد…

18 ساعة منذ

بريطانيا تطلق “السنة الوطنية للقراءة”: الاستثمار في الثقافة الكتابية

 أعلنت الحكومة البريطانية إطلاق مبادرة “السنة الوطنية للقراءة” لعام 2026، في خطوة وُصفت بأنها واحدة…

18 ساعة منذ

صدر حديثًا ” للأديبة وفاء شهاب الدين “تذكر دوماً أنني أحبك”

“تذكر دوماً أنني أحبك” رواية جديدة للأديبة وفاء شهاب الدين عن دار اكتب للنشر صدر حديثًا…

19 ساعة منذ

صدور دراسة نقدية جديدة حول «الواقعية السحرية» في الرواية الليبية

صدر أخيرًا عن «دار ليبيا المستقبل» كتاب نقدي جديد بعنوان «فاعلية الواقعية السحرية في الرواية…

20 ساعة منذ