يحوّل الفنان مؤيد حميدة الخامة الصامتة إلى خطاب بصري نابض بالحياة، مانحاً النحت معنى يتجاوز الشكل إلى جوهر الحكاية.
يقول حميدة “من داخل ورشتي المتواضعة، تولد أعمال تحمل بصمة تجربة طويلة مع الصبر والدقة، لم تكن رحلتي مع الفن طارئة أو عابرة، بل بدأت منذ الطفولة، حين اكتشفت أن التعبير البصري هو اللغة الأقرب إلى الذات.
ومع مرور الوقت، تحوّل الشغف إلى وعي، وأدركت أن الفن ليس ترفاً جمالياً، بل وسيلة قادرة على قول ما تعجز الكلمات عن حمله، وأداة لتغيير النظرة إلى العالم”.
بأدوات بسيطة وخامات تشكل جزءاً أساسياً من فلسفته الفنية، ينجذب إلى الأخشاب القاسية التي تختبر مهارة الفنان، هذه المواد، رغم قسوتها الظاهرة، فإنها تمنح منحوتاته حياة داخلية خاصة، وتكشف عن علاقة توازن بين قوة الخشب ونعومة الفكرة.
بهذا الإصرار، لا يقدم مؤيد حميدة أعمالاً فنية فحسب، بل ينسج حكايات محفورة في الذاكرة، ويؤكد أن النحت لغة صامتة، لكنها قادرة أن تكون أكثر بلاغة من الكلام، وأكثر حضوراً من الضجيج.

