ضيفتنا اليوم الشَّاعرة السُّوريَّة نازك فرح مسُّوح
فقرة في (رحاب الإبداع)
سيرة ذاتيّة:-
■ نازك فرح مسُّوح
■ شاعرة وكاتبة سوريّة، مواليد حبنمرة(ريف حمص الغربيّ) ١٩٧٢.
■ خرّيجة معهد إعداد المدرّسين/ قسم اللغة العربيّة.
■ عملت في مجال التدريس ٢٨ سنة.
■ متزوّجة من ( الأستاذ جميل مسُّوح
ماجستير آثار)، ولديها ثلاثة أبناء (رند طبيب يختصّ، مجد طبيب يختصّ وشاعر محكي، ولجين صيدلانيّة)
■ منذ نعومة أظفارها كانت المطالعة وقراءة القصص والروايات ودواوين الشعر هوايتها المفضّلة، بتشجيع من والدها رحمه الله.
■ نشرت لها الكثير من النصوص الشعريّة الحديثة في الصحف والمجلات السورية والعربيّة.
■ ترجمت لها العديد من القصائد للغات مختلفة
منها (الفرنسيّة، الانجليزيّة، الإسبانيّة)
■ شاركت في عدّة دواوين و كتب مشتركة
منها:
١ – ديوان أغاني عشتار الجزء الثالث.
٢- موسوعة وادي النضارة للشعر الفصيح.
٣- ديوان أدباء وشعراء من العالم الأزرق.
٤- إبداع و مبدعون (إلكتروني ) دراسات و حوار عن نتاجها.
صدرت مجموعتها الأولى “مزامير على ثغور الصباح” عام ٢٠٢٥
■ لديها تحت الطبع، مجموعة شعريّة ستصدر قريبًا ومجموعة ثالثة تحضّر لها.
_عضو في قيادة رابطة وادي النضارة للثقافة والفنون ٢٠٢٦
نصّها “لم تسقطْ إلّا مطراً” يفوز بالمركز الثاني في المسابقة التي أجراها الاتّحاد العربي للثقافة AUC وذلك في مجال الشعر فئة(النثر):
لم تسقطْ إلّا مطرًا..
ما إن تغرِّدُ حساسينُ أغنياتي
تعطّرُ أرواحَ المدى وتسابقُ الصدى إليك،
حتّى تستفيقَ الربواتُ لتهزَّ خصرَها غنجاً…
تنثرُ شلّالاتِ شعرِها
إغواءً للريحِ اللعوب،
لا إيقاعَ يضبطُ بركانَ عشقِها،
ولا جبالَ تبادلُها قُبلَ الغرام.
تمضي، كأنّ الدروبَ تلتهمُ خطوَها،
تتصيَّدُ همسَها العيونُ دونما جدوى…
كم تعثّرَت كلماتي إِذْ تسلّقَت سُلَّمَ موسيقاكَ،
لكنّها لم تسقطْ إلّا مطرًا
أناملُه تعزفُ على قيثارةٍ بلّوريّةِ الروح،
يدندنُ مع ترانيمِ القرميدِ،
ليجلوَ أوحالَ معزوفةٍ غنّاها الخريفُ
و ردّدَتها الأنهارُ بصخبٍ
“يُحيِي العظامَ وهي رميم”
ثمّ يحوّلُ يباسَ الأرضِ زهرًا
ينثرُ الأريجَ مع حروفِ اسمِك.
والفائضُ منه تدسُّهُ الصبايا وقودًا لأحلامهِنّ
تلك التي تكبرُ بينَ جفونِ الوقت.
وإذا ما استقامَتِ المفرداتُ كلُّها
تكتشفُ،لا علاماتٍ تأخذُ بيدِ ألحانٍ
مرّغَ جباهَها طينُ الوحشة ،
و لا مفتاحَ “صول” يعيدُ لها وقارَها
ويفتحُ أمامَها أبوابَ فردوسٍ
طالما تشهَّت شفاهُها زَمزمَه،
وباتَت تترقّبُ فجرَ السقايةِ الكاملة.
ها هو يقيني يتجرَّدُ من كنانتِهِ،
يصدحُ مبشِّرًا وفيرَ الغيث:
لن تنامَ أغنياتي مهما امتدَّ الطريقُ وأقفرَ
سيحملُني قليلاً وأحملُه كثيرًا،
ولن يغمضَ جفني
حتّى تكحِّلَ عينيّ ابتسامتُك.

