الإصدارات

إشهار كتاب: «كأنّي لم أذهب بعيدا» ل الكاتب رجا زعاترة

في أجواء مفعمة بالحيويّة، افتتح نادي حيفا الثّقافيّ أولى أمسياته لعام 2026م، وذلك يوم الخميس الموافق الثّامن من يناير، وقد خُصِّصَت هذه الاحتفاليّة لإشهار وتوقيع كتاب “كأنّي لم أذهب بعيدا- محمود درويش في حيفا والجليل”، وهو مؤلّف من إعداد الكاتب رجا زعاترة.

وُثِّقَت هذه الفعاليّة بعدسة المصوّر فؤاد أبو خضرة، واستُهِلّت بكلمة ترحيبيّة حارّة، ألقاها الأستاذ المحامي فؤاد نقّارة، رئيس ومؤسّس النّادي، الّذي قدّم تهانيه للكاتب زعاترة على هذا الإصدار، معربا عن شكره للمجلس المليّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ على رعايته للأمسيات الثّقافيّة، كما استعرض ملامح الأنشطة المرتقبة للفترة القادمة.

أدار الحفل بمهنيّة الكاتب رجا زعاترة، حيث رحّب بالحضور وقدّم الضّيوف المشاركين على المنصّة، مشيدا بمنجزاتهم الإبداعيّة، كما وجّه شكره لإدارة النّادي على احتضانها لهذا الحدث، وقدّم نبذة عن الكتاب، موضّحا أنّه يوثّق أمسية درويش التّاريخيّة في حيفا عام 2007م، ويضيء على الرّوابط الوجدانيّة الّتي جمعت الشّاعر بالمدينة، متوقّفا عند قصيدة “أنت منذ الآن أنت”.

شهدت القاعة مداخلات نقديّة ثريّة، استهلها أ.د. حسين حمزة بتحليل تطوّر صورة الأرض في شعر درويش، من “الحبيبة” في بواكير نتاجه إلى “الفضاء الكونيّ” الرّمزيّ في مراحله المتأخّرة، مشيرا إلى أثر المكان الثّقافيّ الحيفاويّ في صقل أدواته.

من جانبها، وصفت الأديبة والنّاقدة صباح بشير الكتاب بأنّه مرافعة أدبيّة ووثيقة تاريخيّة، تقتفي أثر الشّاعر في جغرافيا الذّاكرة، بين حيفا والجليل، تتجلّى العودة بين سطوره بوصفها “ولادة على دفعات” تكتمل بها دائرة المنفى، وتتصالح فيها الذّات مع مرجعيّاتها الأولى. بينما ركّزت الدكتورة هديل كيّال على “جماليّات المكان”، وكيف استحالت حيفا والجليل في قصائده من حيّز جغرافيّ إلى رموز شعوريّة ووجدانيّة عميقة.

في السّياق ذاته، تحدّثت الدكتورة علا عويضة عن أهمّيّة المكان في شعر درويش، موضّحة كيف ارتقى الشّاعر برمزيّة الأرض من معناها المادّيّ إلى أفق إنسانيّ رحب. تلاها السيّد محمّد بركة، الّذي قدّم شهادة شخصيّة حول علاقته بدرويش، مستذكرًا مواقف ولقاءات جمعتهما، ومستحضرا “الشّاعر الإنسان” عبر استشهادات من قصائده الوطنيّة.

هذا وقد ازدان فضاء القاعة بمعرض فنّيّ بعنوان “سيّد الكلمات”، وتخلّلت الأمسية مقطوعات شعريّة وغنائيّة أضفت على الأجواء جمالا وبهاءً، كما شهدت لمسة وفاء وإحياء لذكرى النّاشر المصريّ الرّاحل محمّد هاشم، تقديرا لدوره الثّقافيّ.

أحدث المنشورات

“العمى كفعل جمالي والأنوثة كوعي مأزوم”

الدكتورة جيهان الدمرداش "العمى كفعل جمالي والأنوثة كوعي مأزوم" قراءة نفسيّة أنثروبولوجيّة جماليّة في رواية…

23 ساعة منذ

«أزمة الشعر المعاصر» لشكري عياد.. إصدار جديد يعيد قراءة جوهر القصيدة وإنسانيتها

في خطوة ثقافية رائدة تهدف إلى إحياء الذاكرة النقدية العربية، أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب…

23 ساعة منذ

اليوم العالمي للإذاعة.. صوت الإنسانية الذي لا يغيب في 13 فبراير

مقدمة في عالمٍ تتسارع فيه وسائل الاتصال وتتغير فيه أدوات الإعلام يومًا بعد يوم، تبقى…

يوم واحد منذ

لغز «بخنوق عيشة»: رحلة النص المشفّر من رمال ليبيا إلى مسارح الرشيدية بتونس

أغنية بخنوق عيشة.. تداخل مغاربي يجمع بين النص الليبي واللحن الجزائري والتهذيب التونس أغنية "بخنوق…

يومين منذ

نور الدين الإسماعيل يوقع “مخاتير المحصورة”: رواية تعري صناعة “المخبر” في الأرياف المسحوقة

في إطار فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، وقع الشاعر والصحفي السوري نور الدين الإسماعيل روايته…

3 أيام منذ

بعد غياب 7 سنوات: مهرجان “أم جرس” الدولي يعيد نبض الثقافات الصحراوية إلى قلب تشاد

بعد انقطاع طال انتظاره لمدة سبع سنوات، عادت مدينة "أم جرس" في شمال شرق تشاد…

3 أيام منذ