أفانين
غلاف كتاب «أزمة الشعر المعاصر» للدكتور شكري عياد ضمن إصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب.
الإصدارات

«أزمة الشعر المعاصر» لشكري عياد.. إصدار جديد يعيد قراءة جوهر القصيدة وإنسانيتها

في خطوة ثقافية رائدة تهدف إلى إحياء الذاكرة النقدية العربية، أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب حديثًا كتاب «أزمة الشعر المعاصر» للدكتور شكري عياد. يأتي هذا الإصدار ضمن مشروع طموح لجمع مؤلفاته الكاملة، ليعيد إلى الواجهة رؤية واحد من أعمق النقاد والبلاغيين في القرن العشرين. لا يتوقف الكتاب عند حدود المفاضلة بين الشعراء، بل يغوص في سؤال الهوية الشعرية وارتباطها الوجودي بأزمة الإنسان المعاصر، مقدماً قراءة تحليلية تتجاوز القشور لتصل إلى “جوهر الشعر” الذي يراه عياد إحساساً بالحياة يتشكل في لغة إيقاعية فريدة.

ضمن مشروع الأعمال الكاملة.. هيئة الكتاب تحيي فكر شكري عياد ونقده لـ “أزمة الإنسان”

أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، حديثًا، كتاب «أزمة الشعر المعاصر» للدكتور شكري عياد، وذلك ضمن مشروعها لإصدار مؤلفاته الكاملة، في خطوة تعيد تقديم أحد أبرز الأصوات النقدية في النصف الثاني من القرن العشرين إلى الأجيال الجديدة من القراء والباحثين.

جوهر الشعر: ما وراء الوزن والمذاهب

الكتاب دراسة نقدية معمقة في الشعر العربي المعاصر، لا يقدّم مختارات شعرية ولا ينحاز إلى مهرجان للمفاضلة بين الشعراء، بل ينطلق من سؤال جوهري حول ماهية الشعر ذاته وأزمته. ويؤكد عياد أن كل نص شعري يرد في مقالاته هو نص يحمل «شيئًا من جوهر الشعر»، بغض النظر عن مذهب الشاعر، سواء كان إحيائيًا أو واقعيًا أو حداثيًا. فجوهر الشعر، في رؤيته، هو إحساس بالحياة ومحاولة لتشكيل هذا الإحساس في لغة قادرة على أن تأخذنا من الحياة التي نعرفها ثم تعيدنا إليها، عبر فعل شعري يستلزم إيقاعًا قد يتمثل غالبًا في الوزن، لكنه يتجاوز الوزن إلى ما هو أعمق.

النقد كفعل إضاءة للتجربة الإنسانية

أما النقد، فيراه عياد فعلًا فكريًا يتغلغل في ثنايا العمل الشعري ليكشف الإحساس الذي صدرت عنه القصيدة، والواقع الجديد الذي تحاول أن تلفت الانتباه إليه. وهو عمل تحليلي وصفي لا يقيم الأحكام بقدر ما يضيء التجربة، مؤكدًا أن القصيدة التي تتعثر بين الإحساس والشكل لا تستحق اسم الشعر.

ارتباط أزمة الشعر بأزمة الإنسان المعاصر

ويربط عياد بين أزمة الشعر وأزمة الإنسان، معتبرًا أن كليهما نابع من الحياة وحافز لتغييرها، وأن الشعر والنقد يمثلان أكمل تعبير عن إنسانية الإنسان، بما يمتلكه من إرادة التغيير والقدرة عليه. فإذا كان الشعر في أزمة، فذلك انعكاس لأزمة أعمق يعيشها الإنسان المعاصر، وهي أزمة فرد وجماعة في آن. كما يتناول الكتاب أثر التحولات المادية ووسائل الاتصال الحديثة في تغطية أزمة الإنسان، وينتقد انحصار النقد العالمي المعاصر داخل «نص القصيدة» بعيدًا عن الإنسان، داعيًا إلى فهم أعمق للأزمة بوصفها مدخلًا لإضافة حقيقية إلى الثقافة العالمية.

عن الدكتور شكري عياد ومشروعه النقدي

يُذكر أن الدكتور شكري محمد عياد (1921–1999) يُعد من أبرز النقاد والبلاغيين والمترجمين والمفكرين المصريين، وصاحب مشروع نقدي متميز سعى إلى تحقيق الأصالة عبر وصل الثقافة العربية بمتطلبات الواقع الحضاري الحديث، وإعادة قراءة التراث لإحياء ما يستحق الحياة من مفاهيمه ورؤاه، في إطار ثقافة معاصرة تستجيب لتطلعات الإنسان الحضارية والوجودية.

ذات صلة

إصدارات.. نظرة أولى

suwaih

دراسات عن الآثار الليبية المنهوبة والمهجّرة

suwaih

صدر حديثا للشاعر محمد عبد الله البريكى.. ديوان رغيف ساخن للبحر

suwaih

فلسفة الجمال والفن عند هيجل

suwaih

دار الفرجاني تُصدر «الأيام» لأحمد بن عمران تزامناً مع معرض القاهرة للكتاب 2026

suwaih

قبل نهاية العام تستأنف صحيفة الثورة السورية الطباعة الورقية

suwaih

اترك تعليقًا

* باستخدام هذا النموذج فإنك توافق على تخزين بياناتك ومعالجتها بواسطة هذا الموقع.

أفانين مساحة ثقافية تُعنى بالفنّ والفكر والإبداع بكل أشكاله.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، قبول اقرأ المزيد

سياسة الخصوصية